تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أيضاً ، والفرض أنّه لا دليل للمنع عن غيره ، فالحكم بأنّ هذا كان من مناصب المختصّة للقضاة لا دليل عليه ، وهو ظاهر .

عدم اشتراط ولاية عدول المؤمنين بتعذّر الإذن من الفقيه

القول الثاني : - وهو الحقّ - أنّه لا يشترط في ولاية عدول المؤمنين تعذّر الإذن من الفقيه ، بل لهم ولاية ولو مع وجوده . قال المحقّق الأردبيلي : « الظاهر ثبوت ذلك - أي الولاية على أموال الأيتام - لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذّر ذلك كلّه - إلى أن قال : - من غير قيد تعذّر الحاكم ولا شكّ أنّه أولى مع إمكانه ، وإلّا فالظاهر أنّ لغيره ذلك » « 1 » . وكذا في الحدائق « 2 » . وقال به أيضاً المحقّق الاصفهاني « 3 » والسيّد الخوانساري « 4 » والسيّد الخوئي « 5 » . ويدلّ على هذا الحكم وجوه : الأوّل : أنّها من الأمور التي يمكن قيام آحاد المؤمنين بها ، كصلاة الميّت وبيع مال اليتيم ونحوهما ، فهذه لم يثبت اختصاصها بالإمام عليه السلام بما هو رئيس المسلمين حتّى يقوم الفقيه مقامه « 6 » . نقول : هذه وإن لم تكن من الأمور التي لا يقوم بها إلّا الإمام عليه السلام أو نائبه ، إلّا أنّ التصرّف في مال الغير يحتاج إلى مجوّز شرعيّ .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 232 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 22 : 592 . ( 3 ) حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني 2 : 401 - 402 . ( 4 ) جامع المدارك 4 : 92 - 93 . ( 5 ) مصباح الفقاهة 5 : 62 . ( 6 ) حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني 2 : 401 - 402 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 316 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان