ولا له ربح ، والربح والخسران لليتيم وعليه » « 1 » .
ذكرهما المحقّق النراقي في العوائد « 2 » .
والجواب عن الثاني : أنّ إطلاق الروايات يحكم بأنّ التصرّف من غير الفقيه أيضاً يكون أحسن .
وأمّا عن الثالث - مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال - : لم يثبت عدم جواز التصرّف من غير الفقيه بدليل آخر .
الرابع : كونها موجبةً للهرج والمرج .
جاء في مهذّب الأحكام : « أنّ موضوع ما يتصدّاه المؤمنون إنّما هو ما علم بتشريعه وترغيب الشارع إليه مطلقاً ، لكنّه جعلها مربوطة بإذن الفقيه دفعاً للهرج والمرج » « 3 » .
والجواب عنه : أنّ تصرّفهم منوط برعاية المصلحة ، وهذا يوجب المنع عن الهرج والمرج ، وتحققّهما في بعض الأحوال خارج عن الفرض .
ببيان آخر : هذا الدليل أخصّ من المدّعى ؛ لأنّ ولايتهم لا توجب الهرج والمرج مطلقاً ، بل يمكن تحقّقهما في بعض الأحوال .
الخامس : ما ادّعاه بعض بأنّ مقتضى إطلاق نصوص الباب وإن كان إثبات ولايتهم مطلقاً ، إلّا أنّه من جهة كونها من مناصب القضاة ، وقد جعل الشارع الفقيه قاضياً وحاكماً ، فمع وجوده لا بدّ من تصدّيه لذلك « 4 » .
والجواب عنه : أنّ إطلاق الروايات دليل على إذن الشارع في ذلك لغير الفقيه
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 333 .
( 2 ) عوائد الأيّام : 559 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 16 : 380 .
( 4 ) منهاج الفقاهة 4 : 315 مع تصرّفٍ يسير .