بل الظاهر منها إناطة جواز التصرّف بما كان صلاحاً لليتيم » « 1 » .
الأمر الثاني : فقد الحاكم .
هل يشترط في ولاية العدول من المؤمنين فقد الإمام أو الحاكم ، أم أنّهم مأذونون ولو مع وجود الفقيه الجامع للشرائط ؟ قولان :
الأوّل : الظاهر من كلمات كثيرهم أنّه يشترط في ولايتهم فقد الحاكم ؛ لأنّهم قيّدوا ولايتهم بتعذّر الفقيه .
قال المحقّق النراقي : « وحكايات الإجماع على اختصاص جواز التصرّف من العدول أو العدل بصورة فقد الفقيه » « 2 » .
وفي بلغة الفقيه : « ضرورة تقدّمهم عليهم إن وجدوا ، نصّاً وفتوى بل ضرورة » « 3 » .
وفي مهذّب الأحكام : « هذا الترتيب - أي تقديم ولاية الحاكم على عدول المؤمنين - من ضروريّات فقه الإماميّة » 4 .
واستدلّوا لهذا القول بوجوهٍ :
الأوّل : كونها ضرورة فقهيّة كما ادّعاها في البلغة ومهذّب الأحكام « 5 » ، والظاهر عدم ثبوتها ، بل أقصى ما يمكن أن يُقال : إنّ هذا هو المشهور بين الفقهاء .
الثاني : عدم كون تصرّفهم أحسن في صورة إمكان الوصول إلى الفقيه .
الثالث : الاستدلال بما في الفقه الرضوي :
« روي أنّ لأيسر القبيلة وهو فقيهها وعالمها أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظّاً وصلاحاً ، وليس عليه خسران
هامش
( 1 ) منية الطالب في شرح المكاسب ج 2 : 243 .
( 2 ) عوائد الأيّام : 559 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) بلغة الفقيه 3 : 290 - 291 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 16 : 380 .