تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بل الظاهر منها إناطة جواز التصرّف بما كان صلاحاً لليتيم » « 1 » . الأمر الثاني : فقد الحاكم . هل يشترط في ولاية العدول من المؤمنين فقد الإمام أو الحاكم ، أم أنّهم مأذونون ولو مع وجود الفقيه الجامع للشرائط ؟ قولان : الأوّل : الظاهر من كلمات كثيرهم أنّه يشترط في ولايتهم فقد الحاكم ؛ لأنّهم قيّدوا ولايتهم بتعذّر الفقيه . قال المحقّق النراقي : « وحكايات الإجماع على اختصاص جواز التصرّف من العدول أو العدل بصورة فقد الفقيه » « 2 » . وفي بلغة الفقيه : « ضرورة تقدّمهم عليهم إن وجدوا ، نصّاً وفتوى بل ضرورة » « 3 » . وفي مهذّب الأحكام : « هذا الترتيب - أي تقديم ولاية الحاكم على عدول المؤمنين - من ضروريّات فقه الإماميّة » 4 . واستدلّوا لهذا القول بوجوهٍ : الأوّل : كونها ضرورة فقهيّة كما ادّعاها في البلغة ومهذّب الأحكام « 5 » ، والظاهر عدم ثبوتها ، بل أقصى ما يمكن أن يُقال : إنّ هذا هو المشهور بين الفقهاء . الثاني : عدم كون تصرّفهم أحسن في صورة إمكان الوصول إلى الفقيه . الثالث : الاستدلال بما في الفقه الرضوي : « روي أنّ لأيسر القبيلة وهو فقيهها وعالمها أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظّاً وصلاحاً ، وليس عليه خسران
هامش
( 1 ) منية الطالب في شرح المكاسب ج 2 : 243 . ( 2 ) عوائد الأيّام : 559 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) بلغة الفقيه 3 : 290 - 291 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 16 : 380 .