من قوله عليه السلام : « فصيّر » إلخ - في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع - الإقامة بأمر البيع ؛ أي جعله متصدّياً للبيع ، فقوله عليه السلام :
« لا بأس به »
إجازة لمثلهما في البيع ، لا نَصب وَجَعْل ولايةٍ منه حتّى يكون مثلهما وليّاً - كالفقيه - ليكون له نَصْب غيره وعَزْله ، ولا يكون التصدّي من قبيل الحسبيات حتّى لا يجوز التصدّي إلّا مع الضرورة .
نعم ، من ترك الاستفصال في المورد يمكن استفادة جواز تصدّي البيع ولو لم يصل إلى حدّ الضرورة ، لكن لا يلزم منه الولاية بالمعنى المذكور ، فغاية الأمر استفادة جواز التصرّف لمثلهما ، لا الولاية على الصغير أو على أموره .
وكذلك الأمر على الشقّ الثاني من السؤال ؛ وهو قوله : أو قال : يقوم بذلك رجل منّا - إلى أن قال : - وكيف كان ، لا يستفاد منه أيضاً النصب وجعل الولاية ، بل غاية الأمر دلالته على جواز التصرّف بيعاً وشراءً ونحوهما لمثلهما ولو لم يبلغ حدّ الضرورة » « 1 » .
وفي مهذّب الأحكام : « هل يكون ما ثبت لعدول المؤمنين بعد فقد الفقيه هو الولاية من سنخ ولاية الفقيه . وبعبارةٍ أُخرى : ما هو الثابت له هو الحكم الوضعي ، أو مجرّد الحكم التكليفي من الوجوب والندب ؟ الحقّ هو الأخير ؛ لأنّه المتيقّن من الأدلّة ، وغيره يحتاج إلى عنايةٍ ، وهي مفقودة .
نعم ، في مثل بيع أموال القصّر ونحو ذلك يلزمها السلطة فعلًا فيصحّ تعبير الولاية من هذه الجهة ، فهي تابعة للحكم التكليفي في جملةٍ من الموارد ، ولعلّ تعبير الفقهاء بالولاية من هذه الجهة أيضاً » « 2 »
هامش
( 1 ) كتاب البيع 2 : 503 و 504 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 16 : 380 - 381 .