تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولكنّ الحقّ هو « 1 » الأوّل ، وهو الظاهر من كلام المشهور أيضاً ؛ لأنّ المستفاد من الروايات أنّهم وليّ كالآباء والأجداد والحاكم ويجوز لهم القيام بأمور الصغار . فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا باع ، عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » « 2 » في صحيحة علي بن رئاب المتقدّمة . وكذا ظاهر قوله عليه السلام : « إذا كان القيّم به مثلك » « 3 » في صحيحة ابن بزيع ، أنّه يجوز له القيام بأمور الأيتام بنفسه أو بنصب غيره وهو الناظر فيه ، وكذا له عزله إذا خالف عمّا هو الحقّ . نعم ، من قال بأنّه لا يستفاد من الأدلّة ولاية عدول المؤمنين ، بل يجب أو يندب لهم الدخول في أمور الأيتام من باب الحسبة والتعاون والإحسان مباشرةً ، فلا يجوز لهم نصب الغير أو عزله .

عدم ثبوت الولاية على أموال الصغار للفسّاق

إذا تعذّر العدول فهل تثبت الولاية لغيرهم من الفسّاق ، فيكون واجباً كفائيّاً على كلّ من يقدر عليه وإن كان فاسقاً ؟ أم لا . قال في الجواهر : « لا يبعد ثبوت ولاية الفاسق مع عدم العدل » « 4 » . وفي بلغة الفقيه : « الظاهر جواز توليته - الفاسق - مع المصلحة ومراعاة
هامش
( 1 ) الحقّ ما ذهب إليه السيّد الإمام الخميني قدس سره ؛ فإنّ التعبير بالقيمومة وحتّى التعبير بالولاية لا تدلّ إلّا على ثبوت الولاية وهو لا يلازم جواز نصب من يقوم مقامه أو عزله ، بل هو تابع لدليل الولاية ، وفيما نحن فيه لا يستفاد من الأدلّة ذلك ، فتدبّر . م ج ف . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 474 الباب 88 من كتاب الوصايا ، ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر 12 : 270 الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 . ( 4 ) جواهر الكلام 28 : 427 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 309 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان