تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الغبطة ، توصّلًا إلى ما يريد الشارع إيجاده للمصلحة المترتّبة على وجوده ، كتجهيز الميّت الواجب كفايةً على كلّ من يتمكّن منه مع عدم وليّ له مطلقاً ، حتّى الحاكم وعدول المؤمنين » « 1 » . والظاهر أنّه لا يمكن إثبات الولاية للفسّاق وإن تعذّر وجود العدول ، وذلك لأجل أنّه ثبت بالأدلّة القطعيّة عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه . فإذا فرض احتياج ذلك المال إلى التصرّف ولم يكن الإذن من صاحبه ، فدار الأمر بين أن يتصرّف كلّ شخص أعمّ من الفاسق والعادل ، أو خصوص العادل ، أو غيره بإذنه ، فالمتيقّن هو الثاني ، ومجرّد الشكّ في ذلك يكفي في عدم الجواز وضعاً وتكليفاً ، لإطباق الأدلّة على عدم الجواز ، والخارج منها قطعاً هي صورة الإذن من العدول ، أو تصدّيهم بنفسهم على التصرّف . نعم ، قد يكون شيء مفروض المطلوبيّة للشارع غير مضاف إلى أحدٍ ، فيجب على الفسّاق كالمؤمنين تكليفاً الإقدام بذلك من باب الحسبة . قال الشيخ الأعظم رحمه الله : « نعم ، لو فرض المعروف على وجهٍ يستقلّ العقل بحسنه مطلقاً ، كحفظ اليتيم من الهلاك الذي يعلم رجحانه على مفسدة التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، صحّ المباشرة بمقدار يندفع به الضرورة ، أو فرض على وجهٍ يفهم من دليله جواز تصدّيه لكلّ أحدٍ » « 2 » . والظاهر أنّ من قال بالولاية للفسّاق فمقصوده في هذا المورد الخاصّ . قال في الجواهر : « لا يبعد ثبوت ولاية الفاسق مع عدم العدل ، وإن كان الظاهر تقييدها بما إذا كان المقام مقام الحسبة لا مطلقاً » « 3 »
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 294 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 563 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 427 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 310 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان