المتعيّن للقيام بها : إمّا لثبوت ولايته عليها بالأدلّة العامّة ، أو لكونه هو المتيقّن من بين المسلمين ، أو لئلّا يلزم الهرج والمرج ، فيعتبر قيام الفقيه به مباشرة أو إذنه أو استنابته ، ومع تعذّره فيقوم به سائر المسلمين ، ولمّا كان العدل أولى بالحفظ والإصلاح ، فمع وجوده هو المتعيّن » « 1 » .
ومثل ذلك ما قال الإمام الخميني رحمه الله « 2 » .
[ القول الثاني ] عدم ولاية عدول المؤمنين على أموال الأيتام
القول الثاني : عدم ثبوت ولاية عدول المؤمنين على أموال الأيتام .
قال في السرائر - بعد نقل كلام الشيخ رحمه الله في الخلاف والنهاية - : « والذي يقتضيه المذهب أنّه إذا لم يكن سلطان يتولّى ذلك ، فالأمر فيه إلى فقهاء شيعته عليه السلام من ذوي الرأي والصلاح ؛ فإنّهم عليهم السلام قد ولّوهم هذه الأمور ، فلا يجوز لمن ليس بفقيهٍ تولّي ذلك بحال ، فإن تولّاه فإنّه لا يمضي شيء ممّا يفعله ؛ لأنّه ليس له ذلك بحال » « 3 » .
والوجه فيه : أنّ إثبات اليد على مال الطفل والتصرّف فيه بالبيع والشراء وغيرهما موقوف على الإذن الشرعي وهو منتفٍ « 4 » .
وقد ظهر الجواب عنه ممّا ذكرنا في الاستدلال على القول الأوّل ، مع احتمال حمله على ما يوافق قول المشهور ؛ بأن يكون المقصود منه المنع من ولايتهم إذا كان الحاكم الشرعي موجوداً .
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 : 241 .
( 2 ) كتاب البيع 2 : 501 .
( 3 ) السرائر 3 : 193 - 194 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 266 ، مسالك الأفهام 6 : 265 .