إلى مقامهم عليهم السلام « أنّهم رواة الأحاديث » بل لو كان المقصود من الخلفاء أشخاصهم المعلومين لقال : عليّ وأولاده المعصومون عليهم السلام لا العنوان العامّ الشامل لجميع العلماء » « 1 » .
ومنها : الرواية المتقدّمة التي ذكرها في تحف العقول عن سيّد الشهداء ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام .
وهي وإن كانت مرسلة ، لكن اعتمد على الكتاب صاحب الوسائل قدس سره ، ومتنها موافق للاعتبار والعقل . والرّواية طويلة نذكر بعض فقراتها الّتي دلّت على ما كنّا بصدد إثباته في المقام قال عليه السلام :
« ثمّ أنتم أيّتها العصابة ، عصابة بالعلم مشهورة ، وبالخير مذكورة ، وبالنصيحة معروفة ، وباللَّه في أنفس الناس مهابة ، يهابكم الشريف ، ويكرمكم الضعيف ، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ولا يَد لكم عنده ، تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلّابها ، وتمشون في الطريق بهيئة الملوك ، وكرامة الأكابر ، أليس كلّ ذلك إنّما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللَّه وإن كنتم عن أكثر حقّه تقصّرون ، فاستخففتم بحقّ الأئمة . فأمّا حق الضعفاء فضيّعتم ، وأمّا حقّكم بزعمكم فطلبتم ، فلا مالًا بذلتموه . . . لقد خشيت عليكم أيّها المتمنّون على اللَّه أن تحلّ بكم نقمة من نقماته . . . وأنتم باللَّه في عباده تكرمون ، وقد ترون عهود اللَّه منقوضة فلا تفزعون ، وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون ، وذمّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محقورة . . . كلّ ذلك ممّا أمركم اللَّه به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون ، وأنتم أعظم النّاس مصيبةً لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تشعرون ، ذلك بأنّ مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللَّه ، الأمناء على حلاله وحرامه ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما سلبتم ذلك إلّا بتفرّقكم عن
هامش
( 1 ) كتاب البيع 2 : 469 .