ومنها : صحيحة
ابن رئاب - التي رواها المشايخ الثلاثة - قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام ، عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً ، وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال : إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجوراً فيهم . قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ؟
قال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، وليس لهم أن يرجعوا عمّا صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم « 1 » .
ومورد الرواية هو اليتيم الذي لا أب له ولا وصيّ ، وكذا الجدّ على الظاهر ، وفي هذا المورد قال الإمام عليه السلام :
« إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم وباع عليهم ونظر لهم » .
فهذه الصحيحة ظاهرةٌ في أنّ الحاكم ينصب فرداً قيّماً وناظراً لهؤلاء الصغار ؛ لأنّ جعل القيمومة منحصر بالحاكم ، فهي تدلّ على ثبوت الولاية لغير الأب والوصيّ والجدّ ، حيث انتفت هذه الثلاثة في مورد الرواية . أمّا الأب والوصيّ ، فصريح الرواية انتفاؤهما . وأمّا الجدّ ؛ فلأنّه لو كان ، لكان هو المتولّي لأمرهم ويذكره الإمام عليه السلام ، فتدلّ الصحيحة على إثبات الولاية لغير هؤلاء الثلاثة ، والحاكم منهم ، وهو المطلوب ، وسيأتي أنّها تدلّ على ولاية عدول المؤمنين أيضاً .
ومنها :
ما أرسله في الفقيه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
اللّهمَّ ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول اللَّه ومَنْ خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ، يروون حديثي وسنّتي » « 2 » .
ورواه في عيون الأخبار بطرقٍ ثلاثة ، رجال كلّ طريقٍ يغاير طريق الآخر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 474 الباب 88 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 4 : 352 الرقم 915 ، وسائل الشيعة 18 : 65 الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، ح 50 .