تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال : - فيجب الأخذ في مخالفة الأصل بالأخصّ منها ؛ وهو العَدل » « 1 » . وقال المحقّق النائيني في توضيح هذا الإيراد : « وعلى هذا الاحتمال - أي المماثلة في الفقاهة - تخرج الصحيحة عن الدلالة على ولاية غير الفقيه ، لكنّه بعيد في نفسه ؛ لاقتضائه بمفهومه ثبوت البأس مع عدم كون المتصدّي فقيهاً ، مع أنّ مفروض مورد السؤال هو الأمر الذي يجب القيام به من غير الفقيه عند عدم الفقيه - إلى أن قال : - فالمتعيّن هو أحد الاحتمالين من الثاني أو الثالث ، وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر فلا جرم يجب الأخذ بالمتيقّن منهما وهو العدالة » « 2 » . والمتحصّل من هذا الإيراد : أنّ هذا المفهوم « هو مفهوم الشرط ، ويستفاد منه أنّه لو لم يكن القيّم فقيهاً ففيه البأس ، وهذا ينافي كون التصرّف في مال اليتيم والقيام بأمره من الأمور التي لا تسقط بتعذّر إذن الفقيه ، ونعلم قطعاً بولاية عدول المؤمنين عند تعذّر الوصول إلى الفقيه ، مع أنّ إطلاق ذلك المفهوم يمنع عن ذلك . وأجاب نفسه قدس سره بأنّه يمكن أن يكون المفروض في مورد الرواية صورة التمكّن من الرجوع إلى الفقيه ، وأنّ البأس كان في تصدّي غيره لأجل التمكّن من تصدّيه . . . » 3 . وأظهر منه ما أجاب عنه السيّد الخوئي رحمه الله بوجهين : أوّلًا : النقض بإرادة المماثلة في العدالة ؛ إذ المحذور المذكور وارد على هذا أيضاً ، للعلم بوصول النوبة إلى المؤمنين الفاسقين مع تعذّر العدل منهم العياذ باللَّه ، مع أنّ المفهوم ينفي جواز توليتهم على ذلك . وثانياً : أنّه قد حقّق في محلّه أنّ أصالة عدم التقييد وظهور الإطلاق إنّما يتّبع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 565 . ( 2 ) ( 2 - 3 ) المكاسب والبيع للنائيني 2 : 339 و 340 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 247 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان