في نسخته من التهذيب لفظة « بن سالم » فلعلّ المراد بعبد الحميد فيه عبد الحميد ابن سعيد الآتي ؛ لأنّ هذا من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، والمسؤول عنه الجواد عليه السلام » « 1 » .
قال النجاشي : وأمّا وثاقته فمن وجهين : من جهة هذه الرواية ، كما قال التستري في ترجمته . « فكونه من أصحاب الجواد عليه السلام في غاية القرب ، وحينئذٍ فيدلّ الخبر على وثاقته » « 2 » .
ومن جهة رواية صفوان عنه ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، قال الشيخ في العدّة : « ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به » « 3 » .
مضافاً إلى أنّه قيل : إنّهما واحد ، وأنّه نسب تارةً : إلى أبيه ، وأخرى : إلى جدّه ؛ لتوصيف كليهما بأنّه مولى بجيلة كوفيّ وكليهما بالعطّار ، فهو فقيهٌ موثّق ، واللَّه العالم « 4 » .
الإيراد على الاستدلال بالصحيحة والجواب عنه
قال الشيخ الأعظم الأنصاري - بعد ذكر الصحيحة وبيان الاحتمالات في المماثلة - : « والاحتمال الثالث - أي الفقاهة - منافٍ لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره ، وهذا بخلاف الاحتمالات الأخر - إلى أن
هامش
( 1 ) قاموس الرجال 6 : 67 .
( 2 ) رجال النجاشي : 246 .
( 3 ) العدّة في الأصول 1 : 154 .
( 4 ) حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني 2 : 406 ، تنقيح المقال 2 : 135 مع تصرّف .