الخلق أجمعين » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضاً استفاضة الأخبار بأنّ الشارع لم يدع شيئاً ممّا تحتاج إليه الامّة إلّا بيّنه لهم « 2 » .
ولا شكّ أنّ هذا أشدّ ما يحتاجون إليه ، بل يبطله في الأكثر نفي الضرر والضرار ، فتعيّن الثاني ، وهذا المنصوب إمّا أن يكون معيّناً أولا على التعيين ؛ أي كلّ من كان ، والمردّد لا على التعيين لا ماهيّة له ولا هويّة . وعلى التعيين إمّا يكون هو الفقيه أو الثقة العدل ، وعلى كلا التقديرين يكون الفقيه منصوباً ، فهو المتيقّن والباقي مشكوك ، أشار إلى هذا الوجه الفاضل النراقي قدس سره « 3 » .
الخامس : - وهو العمدة - الأخبار الكثيرة
منها : صحيحة
إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثةً صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ ؛ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي ؛ لأنّهنّ فروج . قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحدٍ ويخلّف جواري فيقيّم القاضي رجلًا منّا فيبيعهُنّ ، أو قال : يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنّهنّ فروج ، فما ترى في ذلك ؟
قال : فقال : « إذا كان القيّم به مثلك و « 4 » مثل عبد الحميد فلا بأس » « 5 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 253 - 254 .
( 2 ) الكافي 1 : 59 ح 2 و 4 .
( 3 ) عوائد الأيّام : 555 - 556 .
( 4 ) في نسخة من التهذيب « أو » .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 270 الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 2 .