تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فيستفاد من الآية بضميمة الإجماع والضرورة ولاية الحاكم ، وهو المطلوب . الثالث : سيرة المتشرّعة وارتكازهم قال السيّد السبزواري : « وسيرة المتشرّعة بالرجوع إلى المجتهدين فيها ؛ أي في أمور الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولّي لها . . . » ثمّ قال : « إنّ ولاية الفقيه الجامع للشرائط في مثل هذه الأمور الدينيّة من مرتكزات المتشرّعة ، بل من فطريات أهل كلّ مذهب وملّة الرجوع فيها إلى علماء مذهبهم ، وأنّ للعلماء نحو ولايةٍ في مثل هذه الأمور . . . وفي مثل هذا الأمر الارتكازي للمتشرّعة لا يحتاج إلى ورود التعبّد من الشارع ، بل يكفي مجرّد عدم الردع في هذه الأمور العامّة الابتلاء في جميع الأعصار والأزمان . فلا وجه بعد ذلك للتمسّك بأصالة عدم الولاية ؛ لأنّها ثابتةٌ بنظر العرف ، وما ورد من الترغيب في الرجوع إلى الفقهاء ورد في مورد هذا النظر العرفي ، فيؤكّده ويثبّته ، فأصل ولاية الفقيه في الجملة ممّا لا ينبغي أن يبحث عنه » « 1 » . الرابع « 2 » : القاعدة الثابتة من بعض الأخبار ومن مذاق الشريعة ؛ وهي أنّه لا شكّ في أنّ الصغير ممنوع عن التصرّف في ماله شرعاً ، إجماعاً ونصّاً ، كتاباً وسنّةً ، فإمّا لم يُنصب من جانب اللَّه سبحانه أحد لحفظ أمواله وإصلاحه والتصرّف فيه فيما يصلحه ، أو نصب . والأوّل غير جائز على الحكيم - تعالى - المتقن عقلًا ، كما صرّح به في رواية العلل من أنّه « لو لم يجعل لهم إماماً قيّماً أميناً حافظاً مستودعاً لدرست الملّة ، وذهب الدين ، وغيّرت السنن والأحكام - إلى أن قال : - وكان في ذلك فساد
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 1 : 115 . ( 2 ) هذا الوجه وكذا الوجه السابق لا تدلّ على ثبوت الولاية ، بل غايتهما الثبوت من باب الحسبة لا الولاية ، والفرق بينهما واضح جدّاً . م ج ف .