والجواب عن الشبهة الأولى : أنّ المراد بالوليّ هنا غير الأب والجدّ ، وهو الوليّ العرفي كالأخ والعمّ وابن العمّ وغيرهم ، كما صرّح به الشيخ « 1 » والعلّامة « 2 » والشهيد « 3 » والمحقّق الثانيان « 4 » وغيرهم « 5 » .
وأمّا الجواب عن الشبهة الثانية ؛ وهي الحكم بثبوت نصف المهر : فقد حمل على أنّه قد دفع نصف المهر كما هو المتعارف عند العرف من تقديم شيء قبل الدخول وأنّ الباقي هو النصف خاصّةً ، وهذا الحمل وإن كان لا يخلو من بُعدٍ ، إلّا أنّه محتملٌ ؛ لضرورة الجمع كما في المسالك « 6 » .
وقال في الجواهر : « واشتماله على تنصيف المهر بالموت نحو غيره من الأخبار الدالّة على ذلك غير قادحٍ في حجّيّته » « 7 » .
رأى بعض أهل السنّة في المسألة
بعض الفقهاء من مذاهب أهل السنّة قائلون بالتوارث بين الصغيرين ، ففي المبسوط للسرخسي : « فإن اختار الصغير أو الصغيرة الفرقة بعد البلوغ ، فلم يفرّق القاضي بينهما حتّى مات أحدهما توارثا ؛ لأنّ أصل النكاح كان صحيحاً ، والفرقة لا تقع إلّا بقضاء القاضي ، فإذا مات أحدهما قبل القضاء كان انتهاء النكاح
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 4 : 183 .
( 2 ) مختلف الشيعة 7 : 122 .
( 3 ) مسالك الأفهام 7 : 179 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 154 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 90 ، الحدائق الناضرة 23 : 210 ، رياض المسائل 6 : 414 ، جواهر الكلام 29 : 219 ، كشف اللثام 7 : 104 .
( 6 ) مسالك الأفهام 7 : 179 .
( 7 ) جواهر الكلام 29 : 219 .