والحدائق « 1 » والرياض « 2 » وكشف اللثام « 3 » . واختاره أيضاً الفقهاء المعاصرين « 4 » .
وبه قال في تحرير الوسيلة ، وأضاف بأنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث . وأمّا مع عدمه - كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللّازم عليه - على تقدير الزوجيّة - أزيد ممّا يرث - يدفع اليه بدون الحلف « 5 » .
وكذا في تفصيل الشريعة ، وزاد بأنّ أصل الحكم حتى في صورة الحلف وتحقّقه مبنيّ على كون الإجازة كاشفةً ولو بالكشف الحكمي « 6 » .
واعلم أنّ أكثر أحكام هذه المسألة موافقة للُاصول ، ولا يتوقّف إثباتها على نصٍّ خاصٍّ ، ومع ذلك يمكن أن يستدلّ لإثباتها بصحيحة
أبي عبيدة الحذّاء ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ؟ قال :
فقال : النكاح جائز أيّهما أدرك كان له الخيار . فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا .
قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي .
قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يُعزل ميراثها منه حتّى تُدرك وتَحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدافع إليها الميراث
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 283 - 285 .
( 2 ) رياض المسائل 6 : 413 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 104 .
( 4 ) العروة الوثقى والتعليقات عليها 5 : 640 ، مستمسك العروة الوثقى 14 : 510 ، مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 341 ، مهذّب الأحكام 24 : 291 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 246 مسأله 21 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 122 .