البلوغ ، وإن ماتا معاً أو مات أحدهما قبل الإجازة بطل العقد قطعاً ؛ لتعذّر الإجازة ولو من طرفٍ واحدٍ ، وسقط المهر والإرث ؛ لعدم تحقّق موجبهما ، وهذا لا كلام فيه ، وإن بلغ أحدهما مع كون الآخر حيّاً فأجاز العقد لزم من جهته ؛ لحصول المقتضي وانتفاء المانع ، وبقي من طرف الآخر موقوفاً على إجازته إذا بلغ ، فإن اتّفق بلوغه والآخر حيّ وأجاز العقد لزم ، ولا كلام في ذلك أيضاً ، وإن فرض موت المجيز أوّلًا قبل أن يبلغ الآخر ، أو بعد بلوغه وقبل إجازته وترك أموالًا عزل عن تركته نصيب ميراث الطفل « الذي كان زوجاً أو زوجةً على الفرض » حتّى يبلغ ، فإذا بلغ عرض عليه العقد ، فإن رضي بالعقد وأجازه أحلف أنّه لم يُجز طمعاً في الميراث ، بل لو كان الآخر حيّاً لرضى بتزويجه ، فإذا حلف أعطي الميراث ، وإن نكل عن اليمين أو لم يرض بالعقد لم يكن له شيء ، كما صرّح به المفيد « 1 » ، والشيخ « 2 » ، وبنو البرّاج « 3 » وحمزة « 4 » وإدريس « 5 » وسعيد « 6 » . واختاره الفاضلان « 7 » والشهيد والمحقّق الثانيان « 8 » ، وصاحب المدارك « 9 » ، والشيخ الأعظم « 10 » . وصرّح به في الجواهر « 11 »
هامش
( 1 ) المقنعة : 511 .
( 2 ) النهاية : 466 .
( 3 ) المهذّب للقاضي ابن البرّاج 2 : 197 .
( 4 ) الوسيلة لابن حمزة : 300 .
( 5 ) السرائر 2 : 566 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 438 .
( 7 ) شرائع الإسلام 2 : 279 ، المختصر النافع : 199 ، النهاية ونكتها 2 : 315 ، مختلف الشيعة 7 : 138 ، قواعد الأحكام : 3 / 16 .
( 8 ) جامع المقاصد 12 : 154 ، مسالك الأفهام 7 : 177 .
( 9 ) نهاية المرام 1 : 90 .
( 10 ) كتاب النكاح في ضمن تراث الشيخ الأعظم 20 : 155 .
( 11 ) جواهر الكلام 29 : 219 .