وقال في باب القصاص : « وعفو الأب والوصيّ عن قصاصٍ واجبٍ للصغير باطل ؛ لأنّه فوّض إليهما استيفاء حقّه شرعاً لا إسقاطه » « 1 » .
د - المالكيّة
قال ابن شاس : « ووليّ الصبيّ أبوه وعند عدمه الوصيّ أو وصيّه ، فإن لم يكن فالحاكم » « 2 » .
وفي شرح الزرقاني : « ثمّ يلي أبا المحجور وصيّه ؛ أي الذي أوصاه الأب قبل موته على ولده ؛ لأنّه نائبه ، فإن مات فوصيّه الذي أوصاه ذلك الوصيّ قبل موته » « 3 » وكذا في بداية المجتهد « 4 » والذخيرة « 5 » .
وفي حاشية الخرشي : « وإن لم يوجد الأب فوصيّه يقوم مقامه وينظر في مصالح اليتيم من بيعٍ وغيره » « 6 » .
وفي الكافي في فقه أهل المدينة المالكي : « ولا بأس بالتجارة في مال اليتيم ، ولا ضمان على الوصيّ . . . » « 7 » .
المطلب الثاني : في بيان شرائطها :
الأوّل : أنّه يشترط في تصرّفات الوصيّ في أموال الصغار مراعاة المصلحة والنظر والغبطة ؛ للأدلّة التي ذكرنا في ولاية الأب والجدّ ، ولا يجوز له التصرّف
هامش
( 1 ) نفس المصدر 26 : 161 .
( 2 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 630 .
( 3 ) شرح الزرقاني لأبي الضياء 3 : 298 .
( 4 ) بداية المجتهد لابن رشد 2 : 280 - 281 .
( 5 ) الذخيرة لابن إدريس القرافي 7 : 162 - 163 .
( 6 ) حاشية الخرشي لعبد اللَّه بن الخرشي 6 : 243 .
( 7 ) الكافي في فقه أهل المدينة للمالكي ، لابن عبد البرّ : 423 .