الولاية ، وخروجه عن مورد الروايات تخصّصاً ، بل هذا هو المتعيّن ؛ إذ لا يمكن القول بولاية الأب والجدّ على الأولاد كيف شاءا ، إذن فليس هنا إطلاق أصلًا من الأوّل فضلًا عن احتياجه إلى المقيّد « 1 » .
الثالث : وأشار إليه بقوله : « مع أنّه لو سلّمنا عدم التخصيص وجب الاقتصار عليه في حكم الجدّ دون الأب » « 2 » .
وفيه ما قلنا في الجواب عن الإيراد الثاني فلا نعيد .
وأمّا دعوى الشيخ الأعظم بأنّ عدم القول بالفصل ممنوعة « 3 » .
ففيها أوّلًا : أنّ اليتيم يطلق على من فقد الامّ أيضاً ، كما ادّعاه بعضهم « 4 » .
وثانياً : كما قال في مجمع البيان : « وإنّما خصّ مال اليتيم بالذكر ؛ لأنّه لا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا عن ماله ، فيكون الطمع في ماله أشدّ ويد الرغبة إليه أمدّ » « 5 » وإلّا كان رعاية مفاد الآية لازماً في مال كلّ صغيرٍ .
وثالثاً : يمكن إدخال غير الرشيد فيه إلى أن يرشد ؛ لاحتمال أن يكون معنى (
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) *
يبلغ رشده ، أي يبلغ ويرشد ، كما صرّح به المحقّق الأردبيلي « 6 » .
فإذن لا نحتاج إلى القول بالفصل ، والآية تشمل الأب والجدّ .
والمتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ نفوذ تصرّفات الأب والجدّ منوطة برعاية المصلحة للطفل ، وهذا ما يقتضيه بناء العقلاء ، فاعتبار المصلحة في تصرّف الأب
هامش
( 1 ) يستفاد هذا من مصباح الفقاهة للسيّد الخوئي رحمه الله 5 : 18 - 21 .
( 2 ) كتاب المكاسب ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 541 .
( 3 ) نفس المصدر 16 : 542 .
( 4 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 215 .
( 5 ) مجمع البيان 4 : 183 .
( 6 ) زبدة البيان 2 : 501 .