الصغير والمجنون خمسة : الأب والجدّ ، ووصيّ الأب أو الجدّ ، والإمام أو من يأمره الإمام . . . فكلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلّا على وجه الاحتياط والحظّ للصغير المولّى عليه ؛ لأنّهم إنّما نصبوا لذلك ، فإذا تصرّف على وجهٍ لا حظّ له فيه كان باطلًا ؛ لأنّه خالف ما نصب له » « 1 » .
وقال ابن إدريس : « ولا يجوز للوليّ والوصيّ أن يتصرّف في المال المذكور - أي مال الطفل - إلّا بما يكون فيه صلاح المال ، ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرّف فيه ، وهذا هو الذي يقتضيه أصل المذهب » « 2 » .
وفي القواعد : وإنّما يصحّ بيع من له الولاية مع المصلحة للمولّى عليه « 3 » ، وصرّح بذلك أيضاً المحقّق « 4 » والشهيدان « 5 » والمحقّق الثاني « 6 » وغيرهم « 7 » .
وفي مفتاح الكرامة بعد نقل كلمات الأصحاب : « والمحصّل من مجموع كلامهم وما يقتضيه أصول المذهب أنّه يجوز لوليّ الطفل مطلقاً الرهن والارتهان مع كمال الاحتياط بمراعاة المصلحة » « 8 » .
أدلّة اعتبار المصلحة في تصرّفات الأب والجدّ
قد استدلّ على اعتبار المصلحة في تصرّفات الأب والجدّ بوجوهٍ خمسة :
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 200 .
( 2 ) السرائر 1 : 441 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 135 ، إرشاد الأذهان 1 : 360 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 78 ، 79 و 171 .
( 5 ) اللمعة الدمشقيّة 1 : 80 ، الدروس الشرعيّة 3 : 318 و 403 ، مسالك الأفهام 3 : 166 ، وج 4 : 33 - 35 ، وج 5 : 136 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 72 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 14 ، وج 6 : 77 ، كفاية الأحكام : 89 ، 108 ، 220 ، رياض المسائل 5 : 358 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 5 : 111 .