تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أولويّة الجدّ وتقديمه على الأب عند الضرر ، وهذا غير مربوط بالرواية ، فلا يكون ذلك مقيّداً للإطلاقات في باب النكاح » « 1 » . نقول : لعلّ اعتبار عدم الضرر لأصل الولاية لا لأولويّة نكاح الجدّ ، ويبعد أن يكون للجدّ ولاية مع الضرر ، ولكن عقد الأب يقدّم عليه . فتحصّل ممّا ذكرنا أنّه يكفي في تصرّفات الأب والجدّ عدم المفسدة . إلّا أنّه قال في الجواهر : « إنّ الأحوط فيهما - أي في ولاية الأبوين - وفي غيرهما مراعاة المصلحة ، كما اعترف به الأستاذ في شرحه ، حيث إنّه بعد أن ذكر الاكتفاء بعدم المفسدة قال : والاقتصار على ما ذكره الفقهاء وتنزيل الروايات أوفق في النظر وأسلم من الخطر » « 2 » . وهو حسن لما يستفاد من الأدلّة التي سنذكرها للقول الثالث قريباً .

تصرّفات الوليّ مشروطٌ بالمصلحة

القول الثالث : أنّه يعتبر في تصرّفات الوليّ ملاحظة المصلحة زائداً عن اعتبار عدم المفسدة . وقبل بيان ذلك لا بدّ وأن يعلم أنّه يجوز تصرّف الوليّ لأنفسهم في مال الطفل وإن لم يكن فيه المصلحة ، ومن هنا يجوز قرض الوليّ من مال الطفل وتقويم جاريته على نفسه مع عدم وجود المصلحة في ذلك للطفل بوجهٍ ، وهذا بالنسبة إلى نفس الأولياء ممّا لا شبهة في جوازه ، وأمّا اعتبار المصلحة في غير ما يرجع إلى شؤونهم ، فهو محلّ النزاع « 3 » ، فقد صرّح الشيخ في المبسوط بلزومها ، حيث قال : « من يلي أمر
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 21 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 332 - 333 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 5 : 18 - 19 مع تصرّفٍ يسير .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 210 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان