كون نفوذ تصرّفات الأب والجدّ منوطاً بعدم المفسدة
الثاني : اعتبار عدم المفسدة في تصرّفات الأب والجدّ ، اختاره في الجواهر « 1 » وكذا شيخه في شرح القواعد « 2 » والشيخ الأعظم الأنصاري « 3 » والمحقّق النائيني « 4 » والسيّد الخوئي « 5 » والإمام الخميني « 6 » قدّس اللَّه أسرارهم ، والشيخ الفقيه اللنكراني « 7 » .
ويدلّ على هذا القول وجوهٌ :
الأوّل : أنّه لا ينقدح من إطلاق أخبار ولاية الأب والجدّ في ذهن أحدٍ أنّ للوليّ أن يتصرّف في مال المولّى عليه بما يوجب فناءه وتلفه ، وهذا قرينةٌ عقليّةٌ قطعيّة على أنّ إطلاق النصوص المتقدّمة ؛ أي نفوذ تصرّف الوليّ وشرعيّته ، حتّى في صورة المفسدة غير مراد ، كما أشار إليه الإمام الخميني « 8 » .
الثاني : - وهو العمدة - النصوص ، وهي كثيرة :
1 - صحيحة
أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجلٍ : « أنت ومالك لأبيك » ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : « ما أحبّ ( لا نحبّ خ ل ) أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه ، إنّ
اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
» « 9 »
. تقريب الاستدلال بها : أنّ قوله عليه السلام : « ما أحبّ » وإن كان لا يدلّ على الحرمة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 332 وج 28 : 297 .
( 2 ) شرح القواعد لكاشف الغطاء المخطوط ص 71 ، كما حكى عنه في هامش المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 540 .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 540 .
( 4 ) المكاسب والبيع للنائيني 2 : 331 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 5 : 20 .
( 6 ) كتاب البيع 2 : 456 .
( 7 ) جامع المسائل 2 : 303 ، الأحكام الواضحة : 317 .
( 8 ) كتاب البيع للإمام الخميني 2 : 454 مع تصرّفٍ .
( 9 ) وسائل الشيعة 12 : 195 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .