4 - وما في العيون والعلل ، عن محمّد بن سنان ، أنّ الرضا عليه السلام ، كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله « وعلّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد ؛ لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله - عزّ وجلّ - :
( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ )
« 1 » » « 2 » .
5 - وما دلّ على ثبوت الولاية للأب والجدّ على الأولاد الصغار في النكاح ؛ فإنّ إطلاق الأخبار في باب النكاح تمام ، سيّما في موثّقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ فإنّ في ذيلها :
« ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » « 3 » ؛
لكونها مطلقةٌ من حيث ثبوت المصلحة في النكاح وعدم ثبوتها ، ووجود المفسدة وعدمها ، وتتعدّى إلى الأموال بالأولويّة القطعيّة ؛ لكون النكاح أهمّ ، بل تلك الأولويّة منصوصةٌ ؛ فإنّه عليه السلام بعد ما سئل عن قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« أنت ومالك لأبيك »
قالوا : بلى ، قال عليه السلام :
فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ؟ « 4 »
هذا ما يمكن أن يقال في توجيه القول الأوّل .
وفيه : أنّ النصوص المتقدّمة وإن دلّت على إطلاق ولاية الأب حتّى مع المفسدة ، إلّا أنّ النصوص الأخرى دلّت على أنّه لا يراد هذا الإطلاق .
ببيان آخر : الإطلاق مقيّد بالأدلّة اللفظيّة والعقليّة ، وسنذكرها في الاستدلال للوجه الثاني قريباً إن شاء اللَّه ، والذي يسهّل الخطب أنّه لا قائل بهذا القول كما صرّح به الشهيدي في حاشيته على المكاسب « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الشورى 42 : 49 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 96 ، علل الشرائع 524 الباب 302 ، وعنهما وسائل الشيعة 12 : 197 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العبد ، ح 2 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .
( 5 ) هداية الطالب : 325 .