وفي نهاية المحتاج في فقه الشافعيّة : وليّ الصغير ولو أنثى أبوه ، ثمّ جدّه ، ثمّ وصيّهما ، ثمّ القاضي العدل الأمين « 1 » .
وأمّا الحنفيّة والمالكيّة ، فلم يتعرّضوا لاشتراط العدالة في الولاية على الصبيّ في أمواله .
المطلب الثاني : اشتراط المصلحة أو عدم المفسدة
هل يشترط في نفوذ تصرّفات الأب والجدّ توافقها مع المصلحة ، أو يكفي عدم المفسدة ، أو لا يعتبر شيء من ذلك ؟ وجوهٌ بل أقوالٌ :
الأوّل : عدم اعتبار شيء من المصلحة أو عدم المفسدة ، بل ينفذ ولو مع المفسدة ، يدلّ على هذا الوجه إطلاق الأخبار :
1 - كصحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ؟ قال : يأكل منه ما شاء من غير سرفٍ . وقال : في كتاب عليّ عليه السلام إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء « 2 » ،
فإنّ إطلاق قوله عليه السلام :
« والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء »
يشمل نفوذ تصرّفه ولو مع المفسدة .
2 - ورواية
سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ فإنّ فيها : « نعم ، يحجّ منه وينفق منه ، إنّ مال الولد للوالد . . . » « 3 » .
3 - وما دلّ على أنّ الولد وماله لأبيه ، كما في النبويّ المشهور المتقدّم « 4 »
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 4 : 373 - 374 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 194 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 .