العدالة ، وهو حجّة قطعيّة ، ولا يمكن رفع اليد عن هذه الحجّة إلّا مع قيام حجّةٍ شرعيّةٍ أو عقليّة قطعيّة التي لا يمكن دفعها ، ومع وجود الاحتمال لا يصحّ الأخذ بالدليل العقلي ، وفي هذا المورد لو احتملنا أنّ في ترك الولاية للأب والجدّ - ولو كانا فاسقين - مفسدة غالبة بحيث توجب تلف مال الصغير أحياناً لا دافع لهذا الاحتمال ، ومعه لا يجوز رفع اليد عن تلك المطلقات الكثيرة بمثل هذه الأمور الظنّية ، كما أشار إليه الإمام الخميني « 1 » .
وأجاب المحقّق الثاني عمّا في الإيضاح أنّه « يندفع هذا المحذور بأنّ الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال حال الطفل إذا كان للأب عليه ولاية ، عَزَلَه ومَنَعَه من التصرّف في ماله وإثبات اليد عليه ، وإن ظهر خلافه فولايته ثابتة ، وإن لم يعلم حاله استعلم بالاجتهاد وتتبّع سلوكه وشواهد أحواله » « 2 » .
وقال في تفصيل الشريعة : « حيث إنّ الحكمة بل العلّة في ثبوت الولاية للأب والجدّ رعاية الغبطة والمصلحة للأطفال ، بحيث لم يقع منهما تضرّر على المولّى عليه لعدم قدرته . . . فلو ظهر للحاكم ولو بقرائن الأحوال ثبوت الضرر منهما على الطفل المولّى عليه ، يجب على الحاكم في هذه الصورة - وهي صورة الظهور - عزلهما ومنعهما من التصرّف في أمواله ؛ لاستلزامه خلاف علّة ثبوت الولاية لهما » « 3 » .
القول الثالث : التوقّف في المسألة
، قال العلّامة رحمه الله : وفي اعتبار العدالة في الوصيّ خلافٌ ، الأقرب ذلك ، ويشكل الأمر في الأب الفاسق « 4 »
هامش
( 1 ) كتاب البيع 2 : 447 .
( 2 ) جامع المقاصد 11 : 276 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجر : 301 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 564 .