الشيخ الحائري قدس سره « 1 » .
الرابع : الإجماع ، قال في مفتاح الكرامة : « قد حكى في نكاح التذكرة « 2 » الإجماع على ولاية الفاسق في النكاح » « 3 » وفحواه يشمل ولايته على الأموال بطريقٍ أولى » .
والمتحصّل ممّا ذكرناه أنّه لا يشترط في ولاية الأب والجدّ عدالتهما نصّاً وفتوى وإجماعاً ، وإنّما الكلام في رفع المانع الذي ذكره فخر المحقّقين في الإيضاح ، حيث قال : « والأصحّ عندي أنّه لا ولاية له ما دام فاسقاً ، لأنّها ولايةٌ على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرف عن حاله ، ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أميناً يقبل إقراراته وإخباراته على غيره مع نصّ القرآن على خلافه » « 4 » .
وحاصله يرجع إلى أنّ تولية أمره إلى الفاسق تؤول أحياناً إلى تلف مال الصغير ، ولعلّ مراده من نصّ القرآن « 5 » آية الركون إلى الظالم « 6 » ، كما في جامع المقاصد « 7 » . وفي دلالة الآية نظر يظهر ممّا تقدّم .
وأمّا الوجه العقلي الذي ذكره في الإيضاح ففيه :
أوّلًا : أنّه لا يقتضي اعتبار العدالة ، بل غاية ما يمكن أن يقال : هو اعتبار الوثاقة والأمانة ، فربما يكون الفاسق أوثق في الأموال من بعض العدول .
وثانياً : أنّ إطلاق الأدلّة المؤيّد بالإجماع دليلٌ قطعيٌّ على عدم اشتراط
هامش
( 1 ) كتاب البيع للشيخ الأراكي 2 : 7 - 8 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 599 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 257 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 628 .
( 5 ) الظاهر أنّ مراده من نصّ القرآن آية النبأ ، وهذا بقرينة المتقدِّمة . م ج ف .
( 6 ) سورة هود 11 : 113 .
( 7 ) جامع المقاصد 11 : 275 .