تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وبمال لهم ، وأذِن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : « لا بأس به ، من أجل أنّ أباه قد أذِن له في ذلك وهو حيٌّ » « 1 » ؛ فإنّها تدلّ على نفوذ تصرّف الوالد في مال ولده ، ولها إطلاق يشمل حالتي الفسق والعدالة من جهتين : الأولى : من جهة ترك الاستفصال في صدرها ، الثانية : من جهة إطلاق التعليل ؛ لأنّه عليه السلام قال : « من أجل أنّ أباه قد أذِن له في ذلك وهو حيّ » . وكذا ترك الاستفصال في رواية خالد بن بكير أيضاً دليل على عدم اعتبار العدالة ؛ فإنّ في ذيلها : « . . . وأمّا فيما بينك وبين اللَّه - عزّ وجلّ فليس عليك ضمان » « 2 » . الطائفة الثانية : ما ورد في باب الوقف على الولد الصغير ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا : « إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره » « 3 » . إذ مفاد التعليل أنّ الوالد الذي يلي أمر الصغير يكفي قبضه في صحّة الوقف ولزومه ؛ لأنّه وليّ الموقوف عليه ، وهو قضيّةٌ مطلقة شاملة لحالتي الفسق والعدالة . ومثلها معتبرة عبيد بن زرارة ؛ فإنّ في ذيلها : « لأنّ الوالد هو الذي يلي أمره . . . » « 4 » أي أمر الصغير . وكذا معتبرة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 478 ، الباب 92 من كتاب الوصايا ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر 13 : 297 ، الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .