وبمال لهم ، وأذِن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال :
« لا بأس به ، من أجل أنّ أباه قد أذِن له في ذلك وهو حيٌّ » « 1 » ؛
فإنّها تدلّ على نفوذ تصرّف الوالد في مال ولده ، ولها إطلاق يشمل حالتي الفسق والعدالة من جهتين :
الأولى : من جهة ترك الاستفصال في صدرها ، الثانية : من جهة إطلاق التعليل ؛ لأنّه عليه السلام قال :
« من أجل أنّ أباه قد أذِن له في ذلك وهو حيّ » .
وكذا ترك الاستفصال في رواية خالد بن بكير أيضاً دليل على عدم اعتبار العدالة ؛ فإنّ في ذيلها :
« . . . وأمّا فيما بينك وبين اللَّه - عزّ وجلّ فليس عليك ضمان » « 2 » .
الطائفة الثانية : ما ورد في باب الوقف على الولد الصغير ، كصحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا :
« إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره » « 3 » .
إذ مفاد التعليل أنّ الوالد الذي يلي أمر الصغير يكفي قبضه في صحّة الوقف ولزومه ؛ لأنّه وليّ الموقوف عليه ، وهو قضيّةٌ مطلقة شاملة لحالتي الفسق والعدالة .
ومثلها معتبرة عبيد بن زرارة ؛ فإنّ في ذيلها :
« لأنّ الوالد هو الذي يلي أمره . . . » « 4 »
أي أمر الصغير .
وكذا معتبرة
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 478 ، الباب 92 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر 13 : 297 ، الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .