يشارك الأب في الحكم ، ويدلّ عليه ما دلّ على أنّ الشخص وماله - الذي منه مال ابنه - لأبيه . وما دلّ على
أنّ الولد ووالده لجدّه » « 1 »
. وهكذا مقتضى قوله عليه السلام في رواية الكافي وغيره ،
يجوز عليها تزويج الأب والجدّ
عدم الفرق بين الأجداد .
قال الإمام الخميني قدس سره بعد نقل بعض الروايات المتقدّمة وتقريب الاستدلال بها ووجه الجمع بينها ما هذا نصّه : « والظاهر المتفاهم منها بحكم التعليل عدم الفرق بين الجدّ وجدّ الجدّ وإن علا . . . فإنّه يفهم العرف من التعليل - الوارد في الروايات - أنّ الأجداد كالجدّ القريب وكالأب في الولاية - إلى أن قال : - فإنّ جعل الولاية للأب والجدّ وإن علا ليس بجعل النبيّ صلى الله عليه وآله ، بل بجعل إلهيّ ، بل لا يبعد أن يكون حكم اللَّه تبارك وتعالى بنفوذ تصرّفاتهم موضوعاً لانتزاع الولاية ، لا أنّ المجعول هي بلا واسطة » « 2 » .
ولكن توقّف في الجواهر وقال : « في تعدّي الحكم إلى أب الجدّ وجدّ الجدّ وإن علا مع الأب نظر ، ولعلّ إطلاق القائل يقتضيه . نعم ، قد يتوقّف في تقديمه على من هو أدنى منه ؛ لعدم انسباقه من الأب ، فتأمّل جيّداً » « 3 » .
الإيراد على الاستدلال والجواب عنه
وربما يستشكل في صحّة هذا الاستدلال بالنبوي على ولاية جدّ الجدّ وإن علا ، بأنّه يلزم منه إثبات الموضوع بالحكم ، نظير الإشكال الذي في حجّية الأخبار مع الواسطة في باب حجّية الخبر الواحد .
هامش
( 1 ) المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 542 .
( 2 ) كتاب البيع للإمام الخميني 2 : 442 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 102 .