وقال في الرياض : « أحوطهما المنع فيمنعه الوليّ عنه » « 1 » ، وقوّاه في المسالك « 2 » .
وقال المحدّث البحراني : فالمسألة بالنظر إلى ما ذكره محلّ إشكال وتوقّف ، إلّا أنّه يمكن أن يُرجّح الجواز بأنّه الأوفق ، بمقتضى الأصل حتّى يقوم دليل التحريم .
وما رواه الصدوق في الفقيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال : يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطّي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم « 3 » .
وروى الحميري في كتاب قرب الإسناد عن أحمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال : لا تغطّي المرأة رأسها من الغلام حتّى يبلغ الحلم « 4 » .
والتقريب فيهما تلازم جواز كشفها الرأس له وجواز نظره لها ، إذ لو حرّم عليه النظر لها لحرم عليها التكشّف له ، والخبران مطلقان بالنسبة إلى من يحصل منه التلذّذ وغيره ، ومع عدم تقييدهما بما ذكروه ، من استثناء النظر الذي يترتّب عليه التلذّذ ، فالدلالة على الفرد الآخر لا معارض لها ، وبه يظهر صحّة القول بالجواز في المسألة » « 5 » .
نقول : ولعلّ كلامه قدس سره هو الأظهر ؛ لإطلاق الصحيحتين ، ولعموم رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم « 6 » ، إلّا أنّ الاحتياط حسن ، باعتبار أنّ ذلك يوجب الاعتياد والابتلاء به أو بما هو أشدّ منه ، فلا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 6 : 371 .
( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 49 .
( 3 ) الفقيه 3 : 276 ح 3 ، وسائل الشيعة 14 : 169 الباب 126 ، من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 3 .
( 4 ) قرب الإسناد : 170 ، وسائل الشيعة 14 : 169 الباب 126 ، من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 4 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 23 : 65 .
( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 .