وقال في تحريرها : « الأحوط والأولى ذلك ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها » « 1 » . وكذا في تفصيل الشريعة ، وزاد أنّه « وإن نوقش بل قيل : بعدم صدق العورة المضافة إلى المؤمن والمؤمنة والرجل والمرأة قبل تحقّق البلوغ » « 2 » . وهذا الاحتياط حسن .
عدم جواز النظر إلى الصغيرة مع تلذّذ وشهوة
ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا يجوز للرجل النظر إلى الصبيّة مع الشهوة والتلذّذ ، ويدلّ عليه ما ذكر في تفسير قوله تعالى : (
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ . . . )
« 3 » من أنّ مقتضى هذه الآية وكذا قوله - تعالى - : (
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ )
« 4 » هو حرمة جميع الاستمتاعات الجنسيّة على الإطلاق بالنسبة إلى غير الزوجة والمملوكة ، فيستفاد منها أنّه لا يجوز للرجل الاستمتاع والتلذّذ بالنظر إلى الصبيّة « 5 » . « 6 »
وكذا يشمله إطلاق النصوص الكثيرة التي تدلّ على حرمة النظر إلى الأجنبية ، مثل
ما رواه علي بن عقبة - في المعتبر - عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 232 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 45 .
( 3 ) سورة النور 24 : 30 .
( 4 ) سورة المؤمنون 23 : 5 .
( 5 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 90 .
( 6 ) والإنصاف عدم تماميّة الاستدلال بهذه الآيات الشريفة ، كما أنّ الاستدلال بالإطلاق الآتي غير تامّ ، والحقّ أن يقال : إنّ المتيقّن من جواز النظر إلى الصغيرة هو النظر مع عدم التلذّذ والريبة ، مضافاً إلى أنّ المستفاد من مذاقّ الشرع ذلك . م ج ف .