الحدائق « 1 » وكشف اللثام « 2 » والجامع للشرائع « 3 » . وأفتى به السيّد الخوئي « 4 » واختاره أبو حنيفة « 5 » . ومال إليه في الرياض « 6 » .
وقال في تحرير الوسيلة : في المسألة قولان ، أشهرهما الوجوب ، بمعنى وجوبه على وليّ الصغيرة والمجنونة ، فيجنّبهما عن التزيين ما دامتا في العدة ، وفيه تأمّل وإن كان أحوط « 7 » .
وأورد علي ابن إدريس في الجواهر بقوله : « لا يخفى على من رزقه اللَّه فهم اللسان مساواة الأمر بالحداد ؛ للأمر بالاعتداد الذي لا خلاف بين المسلمين - فضلًا عن المؤمنين - في جريانه على الصغيرة ، على معنى تكليف الوليّ بالتربّص بها فيجري مثله في الحداد ، ولا حاجة إلى الإشارة في النصوص إلى خصوص ذلك ؛ ضرورة معلوميّة توجّه التكليف إلى الأولياء في كلّ ما يراد عدم وجوده في الخارج ، نحو ما سمعته في مسّ الطفل والمجنون كتابة القرآن ، وبالجملة : فالمراد التربُّص بها هذه المدّة مجرّدةً عن الزينة ، وهو معنى يشمل الصغير والكبير » « 8 » .
والإنصاف أنّ ما اختاره ابن إدريس ومن تبعه في مقابل قول المشهور وجيه « 9 » ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 474 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 119 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 472 .
( 4 ) منهاج الصالحين 2 : 299 .
( 5 ) بدائع الصنائع 3 : 331 ، المجموع شرح المهذّب 19 : 269 ، المبسوط للسرخسي 6 : 60 .
( 6 ) رياض المسائل 7 : 379 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 322 مسألة 6 .
( 8 ) جواهر الكلام 32 : 281 .
( 9 ) الإنصاف أنّه لا وجاهة لما ذهب إليه ابن إدريس ، ولا مجال هنا للاستدلال برفع القلم ؛ فإنّه بعد صحّة تزويج الصغيرة يترتّب عليه آثاره من قبيل الاعتداد للوفاة ، ومن الواضح وجود الملازمة الشرعيّة بين الحداد وعدّة الوفاة ، كما أنّه لا مجال للاستدلال برفع القلم بالنسبة إلى نفي الاعتداد .
وبالجملة : حديث الرفع دالّ على النفي بالنسبة إلى التكاليف الابتدائية ، أمّا بالنسبة إلى الموضوعات التي قد أحدثها الصبيّ أو الصبيّة فلا دلالة فيه ، وبما أنّ المقام من قبيل الثاني فلا يشمله الحديث ، كما أنّه إذا أحرمت الصبية فتجب عليه الاجتناب عن المحرّمات إجماعاً ، فتدبّر . م ج ف .