ويستفاد هذا أيضاً من كلام الشهيد في المسالك ، حيث قال بعد ذكر دليل ولاية الحاكم في النكاح والمال على من بلغ غير رشيد أو تجدّد فساد عقله : « بأنّ هذا من جملة المصالح » وأضاف « بأنّ المصلحة في الكبير أوضح ، لكنّها ليست منتفيةٌ في حقّ الصغير جملةً خصوصاً الأنثى » « 1 » واختاره الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله « 2 » وصاحب عناوين الأصول ، حيث قال : « إنّ تصرّف الوليّ مشروط بالمصلحة بالإجماع وظواهر الأدلّة ، ولأنّ المتيقّن من أدلّة الولايات إنّما هو ذلك ، إذ الغرض الإصلاح في النفس والمال ، والمولّى عليه لنقصه عاجزٌ عن ذلك » « 3 » .
وقال به أيضاً السيّد صاحب الرياض وادّعى عليه الإجماع « 4 » والمحقّق الكاشاني « 5 » والفاضل الهندي « 6 » والسيد الخوئي في المستند « 7 » والإمام الخميني « 8 » وأكثر الفقهاء المعاصرين ، كما يستفاد من العروة « 9 » والتعليقات عليها وغيرها « 10 » ، وهو الظاهر من كلام السيد الحكيم في المستمسك « 11 » .
واعلم أنّ هذه المسألة - على ما بيّناها ، أعني ولاية الحاكم على صغار الأيتام
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 146 .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 149 .
( 3 ) عناوين الأصول 2 : 559 .
( 4 ) رياض المسائل 6 : 405 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 266 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 61 .
( 7 ) مستند العروة 2 : 304 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 394 مسألة 11 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 869 ، فصل في أولياء العقد ، المسألة 13 .
( 10 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 113 .
( 11 ) مستمسك العروة 14 : 477 .