ولكن في زمان الغيبة يشمل منصوبه خصوصاً أو عموماً ، ومنه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، بحكم الروايات التي أشرنا إلى بعضها في صدر هذا المبحث ؛ ولذا قال في الرياض بعد الاستدلال بهذا الخبر : « ويلحق به نوّابه ، لعموم أدلّة النيابة مضافاً إلى مسيس الحاجة إلى ولايته » « 1 » .
وبمثله قال المحقّق الثاني أيضاً « 2 » . وقال الشيخ الأعظم الأنصاري في تفسير الحاكم : « ولاية الحكم [ الحاكم ] الذي هو أوّلًا وبالأصالة منصب الإمامة ، وثانياً وبالنيابة منصب نائبه الخاصّ أو العام وهو الفقيه الجامع للشرائط . . . : ووجه الولاية - مضافاً إلى الإجماع ، والنبويّ : « السلطان وليّ من لا وليّ له » - عموم ما دلّ على وجوب الرجوع إليه في الحوادث الواقعة . . . » « 3 » .
الثاني : التوقيع الرفيع المتقدّم في صدر هذا المبحث ، المرويّ في كتاب كمال الدين بإسناده المتّصل ، والشيخ في كتاب الغيبة وغيرهما ، وفيها : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه عليهم » « 4 » .
فإنّ وجوب الرجوع إلى الحاكم في الحوادث الواقعة يشمل المورد ؛ لأنّ نكاح الصغير أو الصغيرة الذي اقتضت المصلحة ذلك واقعة ، فيجب الرجوع فيها إلى الحاكم وله الولاية فيها ؛ لأنّ الفرض أنّه لا وليّ غيره لهما ، وهو المطلوب .
الثالث : مقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها قلت : وكيف يصنعان ؟
قال : « ينظران إلى مَن كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا
هامش
( 1 ) رياض المسائل 6 : 405 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 94 .
( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 148 - 149 .
( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 484 ، ح 4 ؛ غيبة الطوسي : 291 ، ح 247 ؛ الاحتجاج 2 : 383 ؛ وسائل الشيعة 18 : 101 أبواب صفات القاضي ب 11 ، ح 9 .