4 - صحيحة ابن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أتُزَوّج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يُزوّج الغلام وهو ابن ثلاث سنين ؟ وما أدنى حدّ ذلك الذي يزوّجان فيه ؟ فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليّها » « 1 » . ودلالتها ظاهرة .
والجواب :
عن الصحيحة الأولى بأنّها متعارضة مع المفهومين السابقين بالعموم والخصوص من وجه ؛ حيث إنّ المفهومين واردان في غير الأب ، وليّاً كان أو لا ، والصحيحة واردة في الوليّ أباً كان أو غيره ، فيرجع إلى الأصل لولا ترجيح المفهومين بالشهرة ، بل مخالفة العامّة .
بل المفهومان أخصّ مطلقاً من الصحيحة ؛ لاختصاصهما بالصغيرين ، وعموم الصحيحة ، فيجب تقديم الخاصّ « 2 » ، هذا أوّلًا .
وثانياً : المقصود من الوليّ الذي بيده عقد النكاح ، هو الوليّ الذي بيده العفو عن الصداق لا مطلقاً حتّى يشمل الحاكم أيضاً ، كما يستفاد من الآية الشريفة :
( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ )
« 3 » . وصرّحت به الأخبار المستفيضة .
كصحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال :
« الوليّ الذي يأخذ بعضاً ويترك بعضاً وليس له أن يدع كلّه » « 4 » .
ورواية أبي بصير ، عنه عليه السلام : قال سألته عن الذي بيده عقدة النكاح قال : « هو
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 381 ، ح 1542 ؛ الاستبصار 3 : 326 ، ح 853 ؛ وسائل الشيعة 14 : 208 باب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 7 .
( 2 ) عوائد الأيّام : 568 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 237 .
( 4 ) التهذيب 7 : 392 ، ح 1572 ؛ وسائل الشيعة 14 : 213 باب 8 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 .