« ومن على حاشية النسب كأخٍ وعمٍّ لا يزوّج صغيرةً بحالٍ . . . والسلطان كالأخ » « 1 » . وبهذا قال بعض آخر منهم « 2 » .
ب - الحنابلة :
قال ابن قدامة : « لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في أنّ للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم ، وبه يقول مالك ، والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي ، والأصل فيه قول النبيّ صلى الله عليه وآله : فالسلطان وليّ من لا وليّ له » « 3 » .
ج - الحنفيّة :
قال السرخسي في المبسوط في بيان الاستدلال برواية أبي حنيفة : « ووجه ظاهر الرواية أنّ ولاية القاضي متأخّرة عن ولاية العم والأخ ، فإذا ثبت الخيار في تزويج الأخ والعمّ ففي تزويج القاضي أولى » « 4 » .
وقال في الفقه الإسلامي وأدلّته : « ثمّ السلطان أو نائبه وهو القاضي ؛ لأنه نائب عن جماعة المسلمين ، للحديث : السلطان ولي من لا ولي له » « 5 » .
د - المالكيّة :
إنّهم قالوا أيضاً بالترتيب في الولاية ، وأنّ الأب والجدّ والعمّ والخال والعصبات مقدّم في تزويج الصغار والولاية عليهم على الحاكم « 6 »
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 3 : 150 .
( 2 ) نهاية المحتاج 6 : 230 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 350 - 351 ؛ الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 41 .
( 4 ) المبسوط 4 : 215 .
( 5 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 199 .
( 6 ) أسهل المدارك 1 : 369 ؛ الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 38 ؛ الكواكب الدريّة 2 : 150 ؛ تبيين المسالك 3 : 48 - 50 .