ويؤيّده أيضاً عموم التعليل في رواية المفضّل بن عمر حيث قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « أخبرني جعلت فداك لِمَ حرّم اللَّه الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟
قال : « . . . وأمّا الخمر فإنّه حرّمها لفعلها وفسادها ، وقال : مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش » الحديث « 1 » .
ولا يخفى أنّ الوليّ إذا سقى الطفل الخمر يكون ذلك موجباً لتحقّق الفساد ، وهو محرّم كما صرّحت الرواية به .
ولا يخفى أيضاً أنّ ضعف سند بعض الروايات التي ذكرناها لا يضرّ بالاستدلال بها ؛ لكونها كثيرة وصلت حدّ التواتر الإجمالي ، مضافاً إلى أنّ عمل الأصحاب بمضمونها يجبر ضعفها .
آراء أهل السنّة في المسألة
يستفاد من كلماتهم « 2 » اتّفاقهم على حرمة سقي المسكر للطفل ، قال في الأشباه والنظائر : « ولا يجوز أن يسقيه الخمر » « 3 » .
وكذا يستفاد من إطلاق الأدلّة التي تمسّكوا بها أنّ الوليّ أو المكلّف إذا سقى الخمر للطفل فإثمه عليه بلا خلاف بينهم ، كما استدلّ في المغني والشرح الكبير برواية النبوي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لعن اللَّه الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها . « 4 » »
الحديث « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 310 باب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 24 : 3 ؛ نهاية المحتاج 8 : 12 ؛ جامع الأحكام الفقهيّة في الفقه المالكي 3 : 281 .
( 3 ) الأشباه والنظائر لابن نجيم : 288 و 310 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 165 باب 55 من أبواب ما يكتسب به ح 5 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 10 / 325 .