الشامل لجميع أوصافها « 1 » . فيشمل صورة سقيه للصبيّ وغيره .
الثاني : السنّة :
منها : معتبرة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر ؟ قال : « حرمت المائدة » « 2 » .
تدلّ هذه الرواية صريحاً على حرمة الجلوس على مائدة فيها الخمر والمسكر ، فإطلاقها يشمل فيما إذا كان على المائدة صبيّ أو صبيّة ، فإذا كان الجلوس على المائدة التي عليها الخمر والمسكر حراماً ، فسقيه أيضاً حرام للطفل وغيره بطريق أولى ، سواء سقى نفسَه أو سقاه الوليّ ، كما قال به الشهيد الصدر في البحوث « 3 » .
ومنها : رواية أبي ربيع الشامي : قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الخمر ، فقال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . ولا يسقيها عبد لي صبيّاً صغيراً أو مملوكاً إلّا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّباً أو مغفوراً له » « 4 » .
والرواية صريحة في حرمة سقي الخمر للصبيّ الصغير ؛ لأنّه لو لم يكن السقي حراماً فلِمَ يعذّب اللَّه سبحانه وتعالى ساقيها يوم القيامة ؛ لأنّ الجزاء أثر العمل .
ومنها : رواية عجلان أبي صالح قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المولود يولد فنسقيه الخمر ؟ فقال : « لا ، من سقى مولوداً مسكراً سقاه اللَّه من الحميم وان غفر له » « 5 » . وقريب منها الرواية الأخرى لعجلان أبي صالح « 6 » وكذا غيرها « 7 »
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 52 و 2 : 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 299 باب 33 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 3 ) بحوث في شرح العروة الوثقى 4 : 351 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 245 باب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 1 .
( 5 ) نفس المصدر : 246 باب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 2 .
( 6 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 7 ) نفس المصدر : 245 باب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ، مستدرك وسائل الشيعة 17 : 51 باب 6 من أبواب الأشربة المحرّمة .