المطلب الثاني : في حكم الإطعام أو سقي الماء المتنجس للأطفال
هل يجوز للمكلّف إطعام المتنجّس للأطفال وكذا سقي الماء المتنجّس لهم أم لا ؟ فيه خلاف ، قد تعرّض المعاصرون من الفقهاء إلى حكم سقي الماء المتنجّس للطفل ، ولا فرق في الحكم بين أن يكون المتنجّس طعاماً أو شراباً ، ففي المسألة ثلاثة أقوال :
الأوّل : جواز السقي .
الثاني : عدم جوازه .
الثالث : التفصيل .
أمّا الأوّل : - وهو الحقّ - فقد ذهب إليه المحقّق اليزدي ، حيث قال : يحرم شرب الماء النجس إلّا في الضرورة ، ويجوز سقيه للحيوانات بل وللأطفال أيضاً « 1 » واختاره في المستمسك « 2 » والتنقيح « 3 » ، والدروس في فقه الشيعة « 4 » . ومستند العروة « 5 » ومهذّب الأحكام « 6 » .
وأمّا القول الثاني : فما ذهب إليه الشيخ حسين الحلّي في دليل العروة الوثقى حيث قال : « وأمّا سقي الطفل بذلك فمحلّ الكلام ، والظاهر عدم الجواز مطلقاً وليّاً كان الساقي أو غيره » « 7 »
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 46 مسألة 10 في المياه وص 93 مسألة 33 في أحكام النجاسات وص 742 مسألة 36 في مسألة القضاء .
( 2 ) المستمسك 1 : 216 وص 525 وج 7 : 102 .
( 3 ) التنقيح 2 : 337 - 338 .
( 4 ) دروس في فقه الشيعة للمحقّق الخوئي 2 : 82 .
( 5 ) مستند العروة الوثقى 5 ، القسم الأوّل 230 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 1 : 255 .
( 7 ) دليل العروة الوثقى 1 : 164 .