المبحث الثاني : حرمة سقي الأطفال بالمسكرات وتغذيتهم بعين النجس
وفيه مطالب :
المطلب الأوّل : في حرمة سقي المسكر للطفل
قد صرّح الفقهاء بعدم جواز سقي المسكر للطفل ، قال في المهذّب : « ولا يجوز أن يسقى بشيء من البهائم والأطفال شيئاً من الخمر والمسكر » « 1 » .
وبمثل هذا قال في الدروس « 2 » . وحكى في كشف اللثام قول القاضي عبد العزيز ابن البرّاج ، حيث قال : « وحرّمه القاضي لما روي من نهي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن تعالج بالخمر والمسكر ، وأن يسقى الأطفال والبهائم . وقال : الإثم على من سقاها « 3 » » « 4 » .
وقال المحقّق الأردبيلي في مسألة سقي الدواب المسكرَ : « ولا يقاس عليه الأطفال ، فإنّهم وإن لم يكونوا مكلّفين بالفعل ، ولكن يصيرون مكلّفين ويتعوّدون ، والناس مكلّفون بإجراء أحكام المكلّفين عليهم » « 5 » . وهكذا أفتى بالحرمة المحدِّث الكاشاني « 6 » والمحدث النوري في مستدرك وسائل الشيعة « 7 » ، والمحقّق
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 433 .
( 2 ) الدروس 3 : 21 .
( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 133 ح 471 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 271 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 283 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 2 : 222 .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة 17 : 51 باب 6 من أبواب الأشربة المحرّمة .