المبحث الثالث : كون الخمس نفقةً لأيتام ذرّيّة الرسول صلى الله عليه وآله
قلنا : بأنّ زكاة الأموال والأبدان « زكاة الفطرة » كانت لنفقة الأيتام والمساكين إلّا أنّها تكون نفقة لأيتام غير السادة من ذرّيّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأمّا أيتام السادة فتأمين نفقتهم من سهم خاصّ من الخمس ، ولإثبات هذا المدّعى نحتاج أن نذكر أوّلًا :
دليل وجوب الخمس ، وأنّ سهماً منه لأيتام السادة خاصّاً ، وثانياً : أنّه لا يجوز أن تُصرف الزكوات الواجبة لنفقة أيتام السادة .
فنقول : المشهور بين فقهاء الشيعة « 1 » وهو الحقّ أنّه يقسم الخمس ستّة أقسام :
نصفه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبعده للإمام عليه السلام القائم مقامه ، والنصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميّين المؤمنين .
قال الشيخ في المبسوط : « والخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسّمه ستة أقسام : سهم للَّه ولرسوله ، وسهم لذي لقربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ صلى الله عليه وآله ، يصرفه فيما شاء من نفقته ونفقة عياله ، وما يلزمه من تحمّل الأثقال ومؤن غيره ، وسهم ليتامى آل محمد صلى الله عليه وآله ولمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال » « 2 » .
وبمثل هذا قال في التذكرة « 3 » وأضاف « عند جمهور علمائنا » . والشرائع « 4 »
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 78 ؛ مدارك الأحكام 5 : 393 ؛ مستند الشيعة 10 : 83 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 4 : 326 ؛ تراث الشيخ الأعظم الأنصاري 11 : 286 ؛ العروة الوثقى مع تعليقات فقيه العصر آية اللَّه العظمى الفاضل اللنكراني 2 : 200 .
( 2 ) المبسوط 1 : 262 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 431 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 181 .