فيخصّ به القبيل « 1 » الأشرف ، وكما لا يشارك الهاشمي غيره من الزكاة يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس » « 2 » .
ولقد أجاد المحقّق العاملي في المدارك فقال : « ولا يخفى أنّ هذه الوجوه إنّما تصلح توجيهات للنصّ الدالّ على الاختصاص ، لا أدلّة مستقلّة على الحكم » « 3 » .
ما الذي نستفيده من الأخبار ؟
يستفاد من الآية الكريمة وهذه الأخبار أمور :
الأوّل : وجوب الخمس وأنّه يقسّم ستّة أقسام .
الثاني : أنّ سهماً منه كان لأيتام السادة ، وهم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب والعبّاس بن عبد المطلب ، لا يخرج منهم إلى غيرهم ، ولا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، وقد عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس .
الثالث : أنّ نصف الخمس يختصّ بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام القائم مقامه ، وفي غيبة الإمام يختصّ بالحاكم الجامع للشرائط ، النائب عن الإمام المعصوم عليه السلام على سبيل العموم .
الرابع : أنّه لا يجوز أن يعطى أيتام السادة الصدقة الواجبة مثل الزكاة ، كما يأتي بيانه .
الخامس : - وهو العمدة - أنّه يجوز صرف الخمس لنفقة أيتام السادة وصبيان الفقراء منهم ؛ لأنّ سهماً منه شرِّع لذلك ، وثلاثة أسهم التي للإمام عليه السلام فهي في زمان
هامش
( 1 ) القبيل : الجماعة ثلاثة فصاعداً ، من قومٍ فصاعداً والجمع قُبل بضمّتين ، المصباح المنير : 2 - 1 : 489 .
( 2 ) المعتبر 2 : 630 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 400 .