على أدائها ، فينتج عدم جواز صرف الكفّارة إليهم ؛ لأنّهم أغنياء ، وهكذا الظاهر من الأدلّة بل صريحها أنّه يجب دفع الكفارة إلى غيرهم ، خصوصاً مع ملاحظة قوله تعالى :
( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ )
« 1 » المشعر بكون المساكين الذين هم موضوع لدفع الكفارات إليهم غيرهم .
وأيضاً يدلّ عليه ما جاء في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خمسةٌ لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 2 » ويستفاد منها أنّ ما هو اللازم دفع الزكاة إلى غير من هو عيال للدافع ؛ لأنّ الإعطاء إليهم يرجع إليه بنوع من الاعتبار ، وكذا الصدقة التي منها الكفّارة . بل قد يدّعى معلومية هذا الحكم في الشرع على وجه يعرفه كلّ تابع له « 3 » .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّه إذا كان الأيتام فقراء ، ولكن كان لهم جدّ قادراً ومتمكِّناً على إيتاء نفقتهم فحينئذٍ يجب عليه ذلك ، ولا يجوز له إطعامهم محتسباً من الكفّارة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : 89 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 165 باب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 33 : 287 .