كالعلّامة ، ففي القواعد « 1 » اكتفى بالحمل وقطع بعدم اشتراط الولادة ، وفي التحرير « 2 » اعتبر الولادة ، ولقد أجاد في تفصيل الشريعة حيث قال : « ويعتبر كون اللبن بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل لم تنشر به الحرمة . . . لأنّ إضافة اللبن إلى الفحل هي باعتبار الولادة منه » « 3 » ، وقال بعض الفقهاء : « وما في القواعد أظهر ؛ للإطلاقات من الكتاب والسنة ، وقول الباقر عليه السلام في صحيحة بريد العجلي : كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام » « 4 » فذلك الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
إلى غير ذلك ممّا دلّ من الصحاح وغيرها على إناطة التحريم بكون اللبن من الفحل ، كصحيحة الحلبي « 5 » وموثّقة جميل بن درّاج بأحمد بن فضّال « 6 » ورواية أبي بصير « 7 » ولا ينافيها قوله في صحيحة ابن سنان وحسنته المتقدّمتين « من لبن ولدك » إذ يصدق على ذلك اللبن أيضاً أنّه لبن الولد ، كما يشهد به العرف « 8 » .
وفيه :
أوّلًا : عدم صدق لبن الولد على الحمل .
وثانياً : منع عموم صحيحة الحلبي وغيرها ؛ لانصرافها بحكم الغلبة إلى الإرضاع بعد الوضع .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 9 ؛ جامع المقاصد 12 : 201 ؛ إيضاح الفوائد 3 : 45 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 9 و 12 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 147 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 293 باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 294 باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 306 باب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة 14 : 293 و 294 باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 5 .
( 8 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 291 .