وقال الكرابيسي : « يتعلّق به التحريم ؛ لأنّه لبن آدمي أشبه لبن الآدمية ، وحكي عن بعض السلف أنّهما إذا ارتضعا من لبن بهيمة صارا أخوين ، وليس بصحيح ؛ لأنّ هذا لا يتعلّق به تحريم الأمومة ، فلا يثبت به تحريم الأخوّة ؛ لأنّ الأخوة فرع على الأمومة ، وكذلك لا يتعلّق به تحريم الأبوّة لذلك » « 1 » .
الثالث : أن يكون اللبن من النكاح الذي حصل منه الولد
، فلا يكفي مجرّد الوطء الصحيح في اعتبار اللبن لو فرض درّه من غير ولد « 2 » .
قال الشيخ : « إذا درّ لبن امرأة من غير ولادة ، فأرضعت صبيّاً صغيراً لم ينشر الحرمة . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » « 3 » .
ويدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » .
وموثّقة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة ، فأرضعت جارية وغلاماً من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « لا » « 4 » . وكذا رواية يعقوب بن شعيب « 5 » .
الرابع : أن يكون الإرضاع بعد انفصال الولد
هل يعتبر في نشر الحرمة انفصال الولد أو يكفي الحمل ؟
وجهان ، بل قولان ، اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك حتّى من الفقيه الواحد
هامش
( 1 ) المغني 9 : 205 - 206 .
( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 208 ؛ السرائر 2 : 520 ، تفصيل الشريعة - كتاب النكاح : 147 .
( 3 ) الخلاف 5 : 108 مسألة 22 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 302 باب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 302 باب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 .