[ الثالثة إذا ادعت أنه قذفها ، بما يوجب اللعان فأنكر ، فأقامت بينة ، لم يثبت اللعان ]
الثالثة : إذا ادعت أنه قذفها ، بما يوجب اللعان ( 58 ) فأنكر ، فأقامت بينة ، لم يثبت اللعان وتعيّن الحد ، لأنه يكذب نفسه .
[ الرابعة إذا قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنا كان عليه حدان ]
الرابعة : إذا قذف امرأته برجل ، على وجه نسبهما إلى الزنا كان عليه حدان ( 59 ) ، وله اسقاط حد الزوجة باللعان . ولو كان له بينة سقط الحدان .
[ الخامسة إذا قذفها فأقرّت قبل اللعان ، قال الشيخ لزمها الحد ]
الخامسة : إذا قذفها فأقرّت قبل اللعان ، قال الشيخ : لزمها الحد إن أقرّت أربعا ، وسقط عن الزوج . ولو أقرّت مرة ، فإن كان هناك نسب ( 60 ) لم ينتف الا باللعان ، وكان للزوج أن يلاعن لنفيه ، لأن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب ، إذ هو ثابت بالفراش ، وفي اللعان تردد .
[ السادسة إذا قذفها فاعترفت ثم أنكرت ، فأقام شاهدين باعترافها ، لا يقبل إلا أربعة ]
السادسة : إذا قذفها فاعترفت ثم أنكرت ، فأقام شاهدين باعترافها ، قال الشيخ :
لا يقبل إلا أربعة ويجب الحد ( 61 ) ، وفيه اشكال ، ينشأ من كون ذلك شهادة بالاقرار لا بالزنا .
[ السابعة إذا قذفها فماتت قبل اللعان ، سقط اللعان ]
السابعة : إذا قذفها فماتت قبل اللعان ، سقط اللعان ( 62 ) ، وورثها الزوج ، وعليه الحد للوارث . ولو أراد دفع الحد باللعان جاز . وفي رواية أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلا عنه ، فلا ميراث له وإلا أخذ الميراث ، واليه ذهب الشيخ في الخلاف .
شرح
( 58 ) من الزنا ، أو نفي الولد ، فأنكر الزوج ، لم يثبت اللعان لو أقامت بينة ( وتعين الحد ) على الزوج للقذف وهو ثمانون سوطا فلا تصل النوبة إلى اللعان ، لأنه بانكاره القذف يكذب نفسه من اتهامها .
( 59 ) حد للزوجة ، وحد لذلك الرجل ، فيمكنه باللعان اسقاط حق الزوجة فقط ، نعم لو كان له أربعة شهود عدول ( سقط الحدان ) عن الزوج ، ويثبت على الزوجة والرجل حد الزنا .
( 60 ) أي : كان اللعان على نفي الولد ، فان باقرارها مرة قبل اللعان لم ينتف الولد بل يلحق به شرعا ، لأنه ثابت بالفراش حتى وان تصادقا على الزنا ، نعم له أن يلاعن لنفيه ، لكن ( وفي اللعان تردد ) أي : في صحة لعان الزوجة ، ووجه التردد ان الزوجة كيف تلاعن وتشهد باللّه ان الزوج كاذب مع اعترافها بصدق الزوج في نفي الولد ، ومن جهة أخرى النسب ثابت .
( 61 ) أي : حد القذف على الزوج ، لكن في عدم القبول اشكال لأنه شهادة بالاقرار ( لا بالزنا ) والاقرار يكفي في اثباته شاهدان .
( 62 ) لتعذره بالموت ( وورثها الزوج ) لأن الزوجية انما تسقط باللعان لا بمجرد القذف ، وعليه الحد ( للوارث ) يعني : لورثتها حق المطالبة بجلد الزوج لأجل القذف ، لكن للزوج دفعه ( باللعان ) من جانبه فقط ، نعم في رواية : انه ان قام رجل من أهل الزوجة ( فلا عنه ) نيابة عن الزوجة بأن شهد أربع مرات باللّه ان الزوج كاذب ، وفي المرة الخامسة قال : ان غضب اللّه عليه ان كان الزوج صادقا ( فلا ميراث له ) للزوج من هذه الزوجة ، لأن لعان بعض أقرباء الزوجة يقوم مقام لعانها ، فتنقطع الزوجية بينهما ، لكن الأصل هو :
ثبوت الإرث بالموت فلا يسقطه اللعان ( المتعقب ) أي : الواقع عقب الموت .