تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
اللعان . وإذا عرف انتفاء الحمل ، لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها ( 31 ) ، وجب انكار الولد واللعان ، لئلا يلتحق بنسبه من ليس منه . ولا يجوز انكار الولد للشبهة ( 32 ) ، ولا للظن ، ولا لمخالفة صفات الولد لصفات الواطئ .

[ الرّكن الثالث في الملاعنة ]

الرّكن الثالث في الملاعنة ويعتبر فيها : البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة من الصمم والخرس ، وأن تكون منكوحة بالعقد الدائم ( 33 ) . وفي اعتبار الدخول بها خلاف ، المروي أنه لا لعان قبله ( 34 ) . وفيه قول : بالجواز . وقال ثالث : بثبوته بالقذف ، دون نفي الولد . ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة ( 35 ) ، وفيه رواية بالمنع ، وقال ثالث : بثبوته بنفي الولد دون القذف . ويصح لعان الحامل ، لكن لا يقام عليها الحد ، إلا بعد الوضع ( 36 ) . ولا تصير الأمة فراشا بالملك ( 37 ) ، وهل تصير فراشا بالوطء ؟ فيه روايتان ؛ أظهرهما أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا باقراره ولو اعترف بوطئها . ولو نفاه ، لم يفتقر إلى لعان .
شرح
الاحتياج إلى لعان ، لأن الولد للفراش ، وفي الجواهر قال : ( إذا لم يعترف - أي المشتبه - بوطئها بحيث يلحق به الولد ولم يعلم منه ذلك ) . ( 31 ) كما لو لم يدخل بها ، أو ولدت لأقل من ستة أشهر من الوطء ، أو أكثر من أقصى الحمل - مثلا - فإنه يجب حينئذ على الزوج انكار الولد واللعان حتى لا ينتسب اليه ( من ليس منه ) فإن له آثارا في النكاح ، والميراث ، والنظر ، وغير ذلك . ( 32 ) أي : لاحتمال أو للظن بأن لا يكون منه ، كما لو وطأ مشتبه زوجته ، أو زنى رجل بزوجته ، فيما ولدت بين أقل وأقصى الحمل من وطء الزوج أيضا فإن الولد شرعا له لقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( الولد للفراش ) . ( 33 ) فلو كانت الزوجة غير بالغة ، أو مجنونة ، أو صماء لا تسمع أو خرساء لا تنطق لا يصح لعانها ، فلو رماها الزوج بالزنا ، أو نفى الولد عنها يكون حكمه كحكم قذف غير الزوجة إما يجري حد القذف على الزوج ، أو يثبت ذلك بشهود عدول ، وكذا حكم قذف الزوجة المنكوحة بالعقد المنقطع ، أو بالملك ، أو بالتحليل ، أو بالشبهة . ( 34 ) أي : قبل الدخول سواء قذفها أم نفى الولد . ( 35 ) يعني : إذا كان الزوج حرا والزوجة أمة . ( 36 ) لأن الحامل مطلقا لا يقام عليها أيّ حد من الحدود الا بعد وضع الحمل ، وحينئذ يقام عليها الحد إذا اعترفت ، أو نكلت عن اللعان . ( 37 ) أي : بمجرد الملكية ، فلو نسبها المالك إلى الزنا لا يثبت اللعان حتى لو خلى بها .