ولا أنكر ولدا يلزمه الاقرار به ، ولعل هذا أشبه .
ولو قذف امرأته ، ونفى الولد ، وأقام بينة ، سقط الحد . ولم ينتف الولد إلا باللعان ( 25 ) .
ولو طلقها بائنا ( 26 ) ، فأتت بولد ، يلحق به في الظاهر ولم ينتف الا باللعان .
ولو تزوجت المطلقة ( 27 ) ، فأتت بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني ولتسعة أشهر فما دون من فراق الأول ، لم ينتف عنه الا باللعان .
[ الرّكن الثاني في الملاعن ]
الرّكن الثاني في الملاعن : ويعتبر كونه بالغا ، عاقلا .
وفي لعان الكافر روايتان ، أشهرهما أنه يصح ( 28 ) . وكذا القول في المملوك .
ويصح لعان الأخرس ، إذا كان له إشارة معقولة ، كما يصح طلاقه وإقراره . وربما توقف شاذ منا ، نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة وهو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الاقرار بالقتل .
ولا يصح اللعان ، مع عدم النطق ، وعدم الإشارة المعقولة .
ولو نفى ولد المجنونة ( 29 ) ، لم ينتف الا باللعان . ولو أفاقت فلاعنت صح ، وإلا كان النسب ثابتا ، والزوجية باقية . ولو أنكر ولد الشبهة ( 30 ) ، انتفى عنه ، ولم يثبت
شرح
( 25 ) أي : ما لم يلاعن يكون الولد له شرعا فيتوارثان .
( 26 ) كطلاق الخلع ، والمباراة ، لا كطلاق غير المدخول بها ، فاتت بولد ( يلحق به في الظاهر ) إذا كان بعد ستة أشهر من الوطء الأخير وقبل مضي أقصى الحمل .
( 27 ) بعد تمام عدتها ، بالحيض ثلاث مرات ثم تبيّن كونها حاملا ، لإمكان جمع الحمل والحيض ولو نادرا ، فولدت ( لدون ستة أشهر ) حتى يكون على يقين من عدم كون الولد للثاني ، ولتسعة أشهر أو أقل من فراق الأول ( لم ينتف عنه ) عن الأول ، لأن الولد شرعا للأول لا للثاني .
( 28 ) فلو نفى الكافر ولده ، أو قذف زوجته مع تمام الشروط وتحاكما عندنا حكم عليهما باللعان ، وكذا يصح اللعان ( في المملوك ) إذا قذف زوجته أو نفى ولده ، ويصح من الأخرس لو كان له إشارة ( معقولة ) بحيث يفهم منها القذف أو نفي الولد ويفهم منها شهادات اللعان الخمس .
( 29 ) يعني : لو كان لشخص زوجة مجنونة فأتت بولد ، فأنكره الزوج ، لا يخرج بالانكار عن كونه ولده شرعا ويجري عليه جميع أحكام الولد ما لم يلاعن .
( 30 ) وفرضه : كما لو كانت امرأة ذات زوج فوطأها شخص آخر شبهة فأتت بولد بين ستة أشهر وأقصى الحمل من وطء المشتبه ووطء الزوج كليهما ، ففي هذه الصورة لو نفى المشتبه الولد انقطع عنه بدون