ولا يلحق الولد الخصي المجبوب ( 19 ) على تردد .
ويلحق ولد الخصي أو المجبوب ( 20 ) . ولا ينتفي ولد أحدهما الا باللعان ، تنزيلا على الاحتمال وان بعد .
وإذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع الأعذار ( 21 ) ، لم يكن له إنكاره بعد ذلك ، إلا أن يؤخره بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم . ولو قيل : له انكاره بعد ذلك . ما لم يعترف به ، كان حسنا .
ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت ، جاز له نفيه بعد الوضع على القولين ( 22 ) ، لاحتمال أن يكون التوقف ، لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا .
ومتى أقرّ بالولد صريحا أو فحوى ، لم يكن له انكاره بعد ذلك ، مثل ( 23 ) أن يبشّر به فيجيب بما يتضمن الرضا ، كأن يقال له : بارك اللّه لك في مولودك ، فيقول : آمين ، أو : إن شاء اللّه . أما لو قال مجيبا : بارك اللّه فيك ، أو أحسن اللّه إليك لم يكن إقرارا .
وإذا طلق الرجل وأنكر الدخول ، فادعته ( 24 ) وادعت انها حامل منه ، فإن أقامت بينة إنه أرخى سترا ، لا عنها ، وحرمت عليه ، وكان عليه المهر . وإن لم تقم بينة ، كان عليه نصف المهر ، ولا لعان ، وعليها مائة سوط . وقيل : لا يثبت اللعان ، ما لم يثبت الدخول ، وهو الوطء . ولا يكفي إرخاء الستر ، ولا يتوجه عليه الحد ، لأنه لم يقذف ،
شرح
( 19 ) أي : لا يلحق الولد بالزوج الذي اجتمع فيه الخصي وهو قطع البيضتين ، والجب وهو قطع الذكر ، فلو كان الزوج خصيا ومجبوبا معا وكان يساحق زوجته فولدت الزوجة ، فنفاه الزوج عن نفسه ، فلا لعان ( على تردد ) لاحتمال الانعقاد وان كان نادرا جدا .
( 20 ) أي : كلا على انفراده ، فاما خصي غير مجبوب فله ذكر يولجه ، أو مجبوب غير خصي فينزل المني ويساحق زوجته ، فان الولد يلحقهما ولا ينتفي الا باللعان ، وذلك تنزيلا ( على الاحتمال ) أي : احتمال تكوّن الولد منهما .
( 21 ) أي : مع امكان نفيه وعدم خوف أو محذور آخر له .
( 22 ) وهما : القول بالفورية ، والقول بعدمها .
( 23 ) هذا مثال للإقرار فحوى ، بأن يجيب مهنّئيه بالولد بما يشعر بالرضا ، لكن لو لم يكن مشعرا به ( لم يكن اقرارا ) منه لا صريحا ولا فحوى إذ الدعاء للمهني ليس إقرارا لصدق التهنئة .
( 24 ) أي : فادعت الزوجة ان الزوج دخل بها قبل الطلاق وانها حامل منه ، فان أقامت بينة على أنه ( أرخى سترا ) مما يمكن معه عادة الدخول لا عنها ، وحرمت عليه ، ووجب عليه المهر ( وان لم تقم بينة ) على ارخاء الستر ( كان عليه نصف المهر ) إذ لم يثبت الدخول ( ولا لعان ) إذ يشترط في ثبوت اللعان أن تكون الزوجة مدخولا بها ( وعليها ) الحد ( مائة سوط ) لم نجد به دليلا وقد أنكر ذلك صاحب الجواهر على الماتن وهو في محله .