تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المبسوط ، التفاتا إلى اشتراط عدم البينة في الآية ، وهو الأشبه . ولو قذفها بزنا ، إضافة إلى ما قبل النكاح ( 6 ) ، فقد وجب الحد . وهل له اسقاطه باللعان ؟ قال في الخلاف : ليس له اللعان ، اعتبارا بحالة الزنا . وقال في المبسوط : له ذلك ، اعتبارا بحالة القذف ، وهو أشبه . ولا يجوز قذفها مع الشبهة ( 7 ) ، ولا مع غلبة الظن ، وإن أخبره الثقة أو شاع أن فلانا زنى بها . وإذا قذف في العدة الرجعية ، كان له اللعان ( 8 ) . وليس له ذلك في البائن ، بل يثبت بالقذف الحد ، ولو أضافه إلى زمان الزوجية . ولو قذفها بالسحق ( 9 ) ، لم يثبت اللعان ، ولو ادعى المشاهدة ، ويثبت الحد . ولو قذف زوجته المجنونة ، ثبت الحد ( 10 ) ، ولا يقام عليه الحد الا بعد المطالبة ، فإن أفاقت صح اللعان . وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية ( 11 ) . وكذا ليس له ( 12 ) مطالبة زوج أمته بالتعزير في قذفها ، فإن ماتت ، قال الشيخ : له
شرح
الطوسي في كتابيه : ( الخلاف والمبسوط ) ( في الآية ) وهي قوله تعالىوَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ6 / النور . ( 6 ) يعني : لو قال الزوج : ان زوجتي قد زنت قبل زواجي منها ( وجب الحد ) أي حد القذف على الزوج وهو ثمانون جلدة ، وهل للزوج اسقاط هذا الحد باللعان ؟ قيل : لا ، اعتبارا ( بحالة الزنا ) لأنه لم يكن زوجا لها في تلك الحالة . ( 7 ) أي : مع احتمال أن لا تكون عاصية بالزنا ، كما لو كانت سفيهة وأحتمل أن تكون قد خدعت ، أو احتملت أن الواطئ كان زوجها ، أو نحو ذلك ، وإنما يجوز مع علم الزوج بتعمد الزوجة . ( 8 ) لان المعتدة رجعيا بحكم الزوجة شرعا ، نعم ليس له اللعان ( في البائن ) كالمطلقة اليائسة ، أو غير المدخول بها - مثلا - فإنه يثبت عليه الحد حتى ( ولو أضافه ) يعني : حتى ولو قال في البائن : انها زنت حينما كانت زوجتي . ( 9 ) ( السحق ) يعني : ذلك الزوجة بضعها ببضع امرأة أخرى فإذا قذف زوجته بذلك لم يثبت اللعان ( ويثبت الحد ) عليه وهو ثمانون جلدة على قول ، وعلى قول آخر : التعزير وهو أقل من الحدّ منوطا بنظر الحاكم . ( 10 ) لعدم الفرق في حد القذف بين المجنونة والعاقلة ، لكن لا يقام عليه الا ( بعد المطالبة ) أي : بعد إفاقتها ومطالبتها بالحد ، لأن من شروط ثبوت الحد في حق الناس مطالبة صاحب الحق بالحدّ ( فإن أفاقت ) الزوجة من جنونها وطالبت بالحد ( صح اللعان ) من الزوج لدفع الحد عن نفسه . ( 11 ) لأن طريق اسقاط الحد من جانب الزوج انما هي بالملاعنة التي لا تصح من الولي ( والولي ) يعني : أقرب الناس إليها ميراثا بعد الزوج ، كالأب والابن قال في الجواهر : ( نعم لو كانت مجنونة ولم تستوف الحد كان لوارثها المطالبة به لأنه من حقوق الآدميين كذا ذكروا ذلك . . . ) . ( 12 ) يعني : للمولى ، فلو تزوج زيد أمة عمرو ، ثم قذف زيد زوجته ، فليس للمولى وهو عمرو مطالبة الزوج