كتاب اللعان
والنظر في أركانه وأحكامه وأركانه أربعة :
[ النظر الأول في أركانه ]
[ الركن الأوّل في السبب ]
الأوّل في السبب وهو شيئان :
[ الأول القذف ]
الأول : القذف ولا يترتب اللعان به ( 1 ) ، إلا على رمي الزوجة المحصنة المدخول بها ، بالزنا قبلا أو دبرا ، مع دعوى المشاهدة ، وعدم البينة .
فلو رمى الأجنبية تعيّن الحد ( 2 ) ، ولا لعان . وكذا لو قذف الزوجة ولم يدّع المشاهدة .
ولو كان له بينة ، فلا لعان ولا حد ( 3 ) . وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة بالزنا .
ويتفرع على اشتراط المشاهدة ، سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف لتعذر المشاهدة ( 4 ) . ويثبت في حقه بنفي الولد .
ولو كان للقاذف بينة ، فعدل عنها إلى اللعان ( 5 ) ، قال في الخلاف : يصح . ومنع في
شرح
كتاب اللعان
( 1 ) ( اللعان ) لغة : الطرد والابعاد ، من لاعن يلاعن ، وشرعا : مباهلة الزوجين على وجه مخصوص ، وله سببان : القذف ( ولا يترتب اللعان به ) أي : لا يلزم حكم اللعان بأي قذف ، أو بأية زوجة مطلقا ، وانما له شروط ، مثل كون الزوجة محصنة غير مشهورة بالزنا ، ومدخول بها ، ويرميها الزوج بالزنا ( قبلا أو دبرا ) بأن يقول : انها زنت في قبلها أو دبرها ( مع دعوى المشاهدة ) منه لما يرميها به ( وعدم البينة ) له على ذلك .
( 2 ) لأنها ليست زوجة ، وكذا لو رمى زوجته بالزنا ( ولم يدع المشاهدة ) بأن قال : أنها زنت لأني رأيت معها رجلا في الحجرة ، أو رأيتها تغازل رجلا ، ونحو ذلك .
( 3 ) لثبوت الزنا عليها بالبينة وهي : مشاهدة أربع رجال عدول فيشهدون انهم رأوا زناها ، وكذا لا لعان ولا حد لو كانت المقذوفة ( مشهورة بالزنا ) كهند أم معاوية ونحوها .
( 4 ) فلو كان زوج أعمى وادعى ان زوجته زنت فلا يجري اللعان بقذفه وهو السبب الأول ، لأنه لا يمكنه المشاهدة ، وانما يجري اللعان في حقه ( بنفي الولد ) يعني : بالسبب الثاني وسيأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى بعد قليل .
( 5 ) يعني : كان له شهود أربعة عدول رأوا زنا الزوجة ولكنه قال : لا آتي بالشهود بل ألاعن فعن الشيخ