والمسترابة ( 28 ) بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما ، معتزلا لها .
ولو طلق المسترابة ، قبل مضي ثلاثة أشهر ، من حين المواقعة ، لم يقع الطلاق .
[ الخامس تعيين المطلقة ]
الخامس : تعيين المطلقة ، وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال .
فلو كان له واحدة ، فقال : زوجتي طالق ، صح لعدم الاحتمال . ولو كان له زوجتان أو زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معيّنته صحّ ، ويقبل تفسيره . وإن لم ينو ، قيل : يبطل الطلاق لعدم التعيين وقيل : يصح وتستخرج بالقرعة ( 29 ) ، وهو أشبه .
ولو قال : هذه طالق أو هذه ، قال الشيخ رحمه اللّه : يعين للطلاق من شاء وربما قيل :
بالبطلان ، لعدم التعيين .
ولو قال : هذه طالق ، أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ، ويعين من شاء من الأولى أو الثانية . ولو مات استخرجت واحدة ( 30 ) بالقرعة . وربما قيل : بالاحتمال في الأولى والأخريين جميعا ( 31 ) ، فيكون له أن يعين للطلاق الأولى أو الأخريين معا ، والإشكال في الكلّ ينشأ من عدم تعيين المطلقة .
ولو نظر إلى زوجته وأجنبية ، فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت الأجنبية قبل ( 32 ) .
ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى ، فقال : سعدى طالق ثم قال : أردت الجارة لم يقبل ، لأن « إحداكما » يصلح لهما ، وايقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة . وفي الفرق نظر ( 33 ) .
ولو ظن أجنبية زوجته ، فقال : أنت طالق ، لم تطلق زوجته ، لأنه قصد المخاطبة .
شرح
وهي التي تكون في عمر يقتضي أن تحيض ، لكنها لا تحيض .
( 29 ) بأن تكتب أسماء زوجاته في أوراق ، ثم تجال الأوراق في كيس وشبهه ، وتخرج ورقة فباسم أيهن كانت تكون هي المطلقة .
( 30 ) من الأوليين ، لان الثالثة لا كلام في وقوع طلاقها ، وانما الكلام في الأوليين ، فإن كان حيا عيّن إحداهما ، وان مات عيّنت بالقرعة .
( 31 ) يعني : يحتمل أن تكون المطلقة الأولى وحدها ، أو الثانية والثالثة معا كلاهما .
( 32 ) فلا تكون زوجته طالقا ، ويكون طلاقه لغوا .
( 33 ) وذلك لان المطلّقة في المسألتين مجهولة ، فإن كان تعيين الزوج كاشفا ومصدّقا ، جرى في المسألتين ، وان لم يصدق في التعيين ، جرى في المسألتين أيضا ، فالتفريق لما ذا ؟ .